انتقل إلى المحتوى
الأجندة2 دقيقة قراءة

جدل في عالم النشر الأمريكي حول «التمييز ضد كتّاب يهود وإسرائيليين»

يقول كتّاب وأسماء من عالم الأدب إن دور النشر ترفض، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، أعمالا تحمل هوية يهودية أو صلة بإسرائيل. وفي مواجهة ما يوصف بالإقصاء في القطاع، تُؤسَّس دور نشر جديدة تعنى بالشأن اليهودي.

شارك
جدل في عالم النشر الأمريكي حول «التمييز ضد كتّاب يهود وإسرائيليين»

Rastinewsأثارت ادعاءات بتعرض بعض الكتّاب اليهود والإسرائيليين للتمييز في وكالات أدبية ودور نشر في الولايات المتحدة وبريطانيا جدلا في عالم النشر.

وأشار مقال للصحفية باميلا بول نُشر في The Wall Street Journal، استنادا إلى روايات كتّاب ومحررين ووكلاء أدبيين، إلى أن نشر الأعمال المرتبطة بالهوية اليهودية أو بإسرائيل أو بالصهيونية صار أصعب، وخصوصا بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ووفقا للمقال، أعلنت بعض الوكالات الأدبية صراحة على مواقعها أنها لا تقبل طلبات من كتّاب «صهاينة» أو محتوى من هذا النوع. ونُقل أن إحدى الوكالات استخدمت في شروط التقديم عبارة «لا تقدّموا إن كنتم نازيين أو صهاينة».

وأُشير إلى أن كاتبا يعدّ سيرة لشخصية إسرائيلية بارزة نصحه وكيله السابق بتأجيل عمله حتى يخفّ «المناخ المعادي للصهيونية» في عالم النشر.

وقالت الكاتبة ميغ كين إن روايتها التي تظهر فيها شخصيات إسرائيلية وُصفت بأنها «يهودية أكثر من اللازم» ولم تجد مشتريا في دور النشر الكبرى. وروت كين أن وكيلة اقترحت عليها حذف العناصر اليهودية غير الضرورية للحكاية وتغيير اسم شخصية تُسمى «ياعيل» لأنه يحمل إيحاء إسرائيليا.

ووفقا لبيانات جمعتها كين، انخفضت عقود الكتب الروائية التي تذكر اليهود أو اليهودية أو إسرائيل بنسبة 76 في المئة بين عامي 2023 و2024. غير أنه لا توجد بيانات مستقلة تشمل قطاع النشر بكامله وتثبت بصورة قاطعة أن أعمالا رُفضت بسبب هوية أصحابها أو آرائهم السياسية.

وفي مواجهة الإقصاء المزعوم في القطاع، بدأ تأسيس دور نشر جديدة، منها High Line Publishing Studio وCanary Publishing وMeg Keene Books التابعة لـWicked Son Press.

وأعلنت High Line Publishing Studio التي أسسها نيل بلير، المعروف بأنه الوكيل الأدبي لجيه كي رولينغ، أنها تستهدف إتاحة مساحة لكتّاب وأفكار تتحفّظ عليها دور النشر السائدة. ومن بين إصداراتها عمل لعاموس هاريل، المراسل العسكري لصحيفة هآرتس، يتناول الأخطاء الاستراتيجية لإسرائيل قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر وبعده.

أما Antidote Books التابعة لـHigh Line، فتقول إنها ستتيح المجال لآراء مختلفة في التاريخ والسياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية والثقافة. وستتولى هاشيت، وهي إحدى كبرى مؤسسات النشر، توزيع كتب العلامتين.

وتعرّف Canary Publishing نفسها بأنها «دار نشر مفتوحة للأصوات اليهودية والصهيونية»، وأعلنت أنها ستنظر خصوصا في الأعمال التي تقول إنها رُفضت في عالم النشر السائد. وتخطط Meg Keene Books لنشر أربع إلى ست روايات سنويا وإتاحة المجال لأعمال كتّاب يهود من توجهات سياسية مختلفة.

وعلى الجانب الآخر من الجدل، يُدفَع بأن معاداة الصهيونية لا يمكن مساواتها مباشرة بمعاداة اليهود. وترى أوساط تعتبر انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة داخلا في حرية التعبير السياسي أن قرارات عدم النشر لا يمكن اعتبارها دائما دليلا على التمييز.

وفي المقابل، يقول كتّاب يهود إنه يُتوقع منهم، حتى عند انتقادهم سياسات إسرائيل، أن يتخذوا موقفا صريحا ضد وجود إسرائيل، وإنهم يُتركون خارج شبكات النشر إن لم يفعلوا.

ويقول القائمون على دور النشر الجديدة إن مبادراتهم لن تكون بنى مغلقة على الكتّاب اليهود وحدهم، وإنهم يستهدفون إتاحة المجال أيضا لكتّاب عرب إسرائيليين ولأسماء من أوساط مختلفة تعمل على إسرائيل وإيران والشرق الأوسط واليهودية.

ملاحظة: المقال المذكور لم يُنشر في New York Times، بل في The Wall Street Journal بتوقيع باميلا بول.

شارك

التعليقات

اكتب تعليقا

اقرأ أيضًا

    جدل في عالم النشر الأمريكي حول «التمييز ضد كتّاب يهود وإسرائيليين» — Rastinews