كوباني: نازحون من كري سبي والرقة يخشون الطرد من مدرسة تؤويهم
تعيش نحو 30 عائلة نازحة من الرقة وكري سبي، لجأت إلى مدرسة في كوباني، حالة من القلق إزاء احتمال تهجيرها مجدداً مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد.

Rastinewsتعيش نحو 30 عائلة نازحة من الرقة وكري سبي (تل أبيض)، لجأت إلى مدرسة في كوباني، حالة من القلق إزاء احتمال تهجيرها مجدداً مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد. ومن بين هؤلاء النازحين عائلات كردية اضطرت للنزوح للمرة الثانية خلال سنوات قليلة، يقول أفرادها: «لا مكان آخر نذهب إليه».
وتؤوي مدرسة الشهيد آزاد في كوباني منذ أشهر عائلات نازحة من الرقة وكري سبي. غير أن بدء العام الدراسي الجديد هذا الشهر يضع نحو 30 عائلة تقيم في صفوف المدرسة أمام حالة جديدة من عدم اليقين.
وآسيا، وهي من أهالي كري سبي، واحدة من آلاف الكرد الذين اضطروا لمغادرة الأرض التي وُلدوا وترعرعوا فيها عقب الهجمات التي شُنّت في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وعاشت آسيا في الرقة نحو سبع سنوات بعد مغادرتها كري سبي، قبل أن تضطر في 17 كانون الثاني/يناير 2026 للنزوح هذه المرة من الرقة. ووصلت آسيا مع أطفالها إلى كوباني في عز الشتاء، ولجأت إلى مدرسة الشهيد آزاد.
والآن، ومع اقتراب افتتاح المدارس، تخشى آسيا التهجير مجدداً.
وقالت آسيا: «سنحرق أنفسنا إذا لزم الأمر، لكننا لن نخرج من المدرسة. إلى أين سنأخذ أطفالنا؟ حين وصلنا أول مرة كان الثلج يغطي الأرض، ونام أطفالي خمسة أيام فوق خيمة دون بطانية أو فراش».
ولا يختلف وضع بقية العائلات في المدرسة كثيراً. وقالت عفراء محمد، من أهالي الرقة، إنها فقدت ابنها قبل ست سنوات، وإنها لا تملك مع ابنها وابنتها الباقيين أي مكان آخر يذهبون إليه.
أما إيفاش علي، من أهالي منبج، فوصفت ما مرّت به قائلة: «عانينا الكثير من الظلم والجوع والخوف. كفى. ليجدوا لنا مكاناً نأوي إليه، كل ما نريده هو مأوى».
وأوضح أحمد خوجة، الرئيس المشارك لهيئة الشؤون الاجتماعية، أن عودة الطلاب إلى صفوفهم مع بدء العام الدراسي تحتّم إيجاد مكان بديل لإيواء العائلات المقيمة في المدرسة. وأشار خوجة إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي إخطار رسمي يطالب العائلات بمغادرة المدرسة.
وتشير البيانات إلى أن نحو 6050 عائلة نازحة تعيش حالياً في مركز كوباني وريفها، منها 3000 عائلة مسجّلة أصلاً في الرقة، و3050 عائلة مسجّلة في كري سبي.
ومطلب معظم هذه العائلات ليس إيجاد وجهة نزوح جديدة، بل العودة إلى منازلها. غير أن العودة لا تزال غير ممكنة حتى الآن بسبب دمار المنازل خلال الحرب واستمرار حالة عدم اليقين في مناطقهم.
المصدر: رووداو
