انتقل إلى المحتوى
الشرق الأوسط3 دقيقة قراءة

دمشق: الاندماج في الحسكة يدخل مرحلة التنفيذ الفعلي

شارك
دمشق: الاندماج في الحسكة يدخل مرحلة التنفيذ الفعلي

Rastinewsأكد أحمد الهلالي، المتحدث باسم اللجنة الرئاسية المكلّفة بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني (يناير) ونائب محافظ الحسكة، أن عملية الاندماج في شمال شرق سوريا انتقلت من مرحلة التوافق إلى التنفيذ الفعلي. وأوضح أن العملية لا تقتصر على تسليم المؤسسات، بل تشمل توحيد البنى الإدارية والأمنية والعسكرية تحت مظلة الدولة السورية.

RASTÎ – وقال الهلالي، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، إن الوضع الأمني في الحسكة تحسّن بشكل ملحوظ مقارنة بالمرحلة السابقة، مشيراً إلى تحقق استقرار تدريجي في الميدان.

وأشار الهلالي إلى وجود ملفات لم تُحسم بعد ضمن إطار الاندماج، موضحاً أن العمل يتواصل "من دون السماح بحدوث أي فراغ مؤسسي أو أمني".

المسألة ليست تسليم مبانٍ أو تغيير أسماء

وقال الهلالي إن العملية الجارية لا ينبغي أن تُختزل في تسليم المباني الحكومية أو تغيير أسماء المؤسسات.

وأوضح أن الاندماج يستهدف أساساً إعادة هيكلة آليات القرار الإداري والأمني والعسكري ضمن بنية الدولة المركزية، لافتاً إلى أن الأعمال المتبقية تتركز في ثلاثة ملفات رئيسية.

ويتعلق الملف الأول بإعادة هيكلة الكوادر واستيعاب المستوفين للشروط في وزارتي الدفاع والداخلية، فيما يتصل الثاني بتسوية أوضاع الموظفين الوظيفية والحقوقية إلى جانب دمج المؤسسات التي لم تُسلَّم بعد. أما الملف الثالث فيخص استكمال نقل الصلاحيات وتوحيد أنظمة العمل والبيانات والموارد الخاصة بالمؤسسات.

واعتبر الهلالي أن هذه الملفات ذات طابع تنفيذي أكثر منها خلافاً سياسياً، مضيفاً: "القرار السياسي واضح، وستُوحَّد مؤسسات الدولة مع صون حقوق جميع المواطنين، على أن تكون الدولة السورية هي المرجعية الوحيدة".

لم يحدد موعداً لإنجاز العملية

ولم يعلن الهلالي جدولاً زمنياً محدداً لاكتمال الاندماج بشكل تام، لكنه لفت إلى اتساع نطاق العملية.

وقال: "لا أريد وضع موعد مصطنع لعملية بهذا الحجم والتعقيد"، مؤكداً أن العمل بلغ مرحلة متقدمة وأن الهدف إنجاز العملية في أقرب وقت ممكن.

عرقلة عمليات تسليم المؤسسات

وقبل الإعلان عن حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كان معروفاً أن أعضاء حركة الشبيبة الثورية نظّموا في بعض مناطق الحسكة تحركات احتجاجية ضد تسليم المؤسسات.

وقال الهلالي إن مثل هذه المحاولات "تراجعت إلى حد كبير" في الوقت الراهن.

وكانت هذه المجموعة قد نظّمت في أيار (مايو) الماضي احتجاجاً أمام قصر عدالة الحسكة، بسبب حذف اللغة الكردية من لافتته والاكتفاء بالعربية والإنجليزية.

واعتبر الهلالي أن توجهاً عاماً بات راسخاً يقضي بعدم تحويل المؤسسات العامة إلى ساحة صراع. وأكد أن تسليم المؤسسات إلى إدارة دمشق لا يستهدف أي مكوّن اجتماعي، واصفاً ذلك بأنه "عودة للخدمة والقانون".

حل قسد والإدارة الذاتية

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد أعلن، في 25 آب (أغسطس)، خلال تصريح من قصر الشعب في دمشق، حل قسد والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وفي المقابل، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 28 آب (أغسطس)، مرسوماً عيّن بموجبه عبدي مستشاراً للرئاسة.

وكان عبدي قد صرّح لشبكة روداو، قبل نحو عشرة أيام من قرار الحل، بأن الاتفاق المبرم مع دمشق لا يلبي جميع المطالب الكردية، لكنه يشكّل وضعاً اعتبارياً للكرد ضمن الدولة السورية.

من جهتها، أوضحت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، أن استكمال الاندماج لا يعني إغلاق باقي الملفات المتعلقة بالقضية الكردية، مشيرة إلى أن ضمان اللغة الكردية وحقوق الكرد دستورياً سيكون من أبرز المحاور في المرحلة المقبلة.

الجدل مستمر حول التعليم باللغة الكردية

وكانت الإدارة في دمشق قد عرّفت اللغة الكردية بأنها "لغة وطنية" بموجب المرسوم رقم 13 الصادر في 16 كانون الثاني (يناير). كما نصّ قرار في مجال التعليم على تدريس اللغة الكردية بواقع ثلاث حصص أسبوعياً في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، اعتباراً من العام الدراسي 2026-2027.

في المقابل، لا يرى الجانب الكردي أن تدريس اللغة كمادة وحدها كافٍ، ويطالب بضمان الحق في التعليم باللغة الأم.

ودخلت القوات السورية مركز مدينة الحسكة في 2 أيلول (سبتمبر)، فيما يُخطَّط لنشر وحدات إضافية في مناطق أخرى من المحافظة، بما في ذلك القامشلي وديريك.

ووفق خطة الاندماج المعلنة في حزيران (يونيو) الماضي، يُتوقع استيعاب نحو 9 آلاف عنصر من قوى الأسايش، من بينهم نحو ألف امرأة، ضمن وزارة الداخلية السورية وفق معايير العمر واللياقة الصحية والكفاءة.

شارك

التعليقات

اكتب تعليقا

اقرأ أيضًا