كومال يدعو إلى انتخابات مبكرة لحل الأزمة السياسية: ويهدد بالانسحاب من البرلمان

Rastinewsقال عضو المكتب السياسي لمجتمع العدالة الكردستاني (كومال) عبد الستار مجيد إن برلمان إقليم كردستان أصبح معطلاً في ظل الانسداد السياسي وتوقف مسار الحوار، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة لحل الأزمة.
وأوضح مجيد أن الانسداد السياسي يعود بشكل خاص إلى الخلافات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مشيراً إلى أن الطرفين ليسا رافضين مبدئياً للاجتماع، وأن الخلاف يدور حول الشروط التي ينبغي أن يُعقد الاجتماع بموجبها.
"الحزب الديمقراطي الكردستاني يطالب بتفعيل البرلمان قبل الاجتماع"
وقال مجيد: "كلا الطرفين موافق على عقد اجتماع، لكن بينما يقول أحدهما 'لنجتمع ونتحدث'، يقول الحزب الديمقراطي الكردستاني: نريد أن نعرف أولاً إن كنتم مستعدين لتفعيل البرلمان قبل الاجتماع'".
"يجب أن يُعقد الاجتماع دون شروط مسبقة"
وأفاد مجيد بأن كومال أرسل رسائل إلى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني والرئيس المشارك للاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، مؤكداً ضرورة عقد الاجتماع دون أي شروط مسبقة. وأضاف أن هذا الاجتماع ضروري لمناقشة تدهور الوضع السياسي والقطيعة بين الطرفين، وكذلك مستقبل العلاقة مع الحكومة العراقية.
وأعرب مجيد عن عدم تفاؤله بانعقاد اجتماع من هذا القبيل في القريب العاجل، قائلاً: "لست متفائلاً بأن يُعقد هذا الاجتماع غداً أو الأسبوع المقبل".
"الانسحاب من البرلمان هو الموقف الأفضل"
وانتقد مجيد استمرار تعطل برلمان كردستان، لافتاً إلى أن نحو عامين مرّا على الانتخابات دون أن يتمكن المجلس من الانعقاد أو انتخاب هيئة رئاسته. ورأى أن أفضل موقف يمكن أن تتخذه الأحزاب السياسية غير الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في الوضع الراهن هو الانسحاب من البرلمان.
"ننتظر انتخابات مبكرة"
وشدد مجيد على ضرورة إجراء انتخابات مبكرة لحل الأزمة، قائلاً إن كومال يتوقع إعادة الانتخابات. وأضاف: "نقول بوضوح: إننا ننتظر إعادة الانتخابات".
وأشار مجيد إلى أن كومال مستعد، في حال توافق الطرفين على إجراء انتخابات نظيفة وشفافة، لأن تُجرى هذه الانتخابات تحت إشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، مبيناً أنه في حال جاءت نتيجة أي انتخابات مقبلة مماثلة للنتيجة الحالية، فإن حزبه سيتوجه بالاعتذار إلى الجمهور. وقال: "إذا جرت الانتخابات بنظافة وشفافية ونظام، فسنخرج فعلاً لنعتذر للناس ونقول: لم نستطع تلبية مطالبكم وتوقعاتكم".
البرلمان معطل منذ عامين
وكانت انتخابات برلمان إقليم كردستان، التي تأخر إجراؤها عامين، قد جرت في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2024، حيث فاز الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ39 مقعداً من مجموع 100 مقعد، والاتحاد الوطني الكردستاني بـ23 مقعداً، وحركة الجيل الجديد بـ15 مقعداً، بينما حصل كومال على 3 مقاعد.
وأدى النواب الجدد اليمين الدستورية في 2 كانون الأول/ديسمبر 2024 وبدؤوا مهامهم، إلا أن البرلمان لم يتمكن منذ ذلك التاريخ من الانعقاد مجدداً ولا من انتخاب هيئة رئاسته بسبب الخلافات بين الأحزاب السياسية.
وعقدت وفود الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني عدة اجتماعات في إطار مفاوضات تشكيل الحكومة، لكن هذه المفاوضات لم تسفر حتى الآن عن أي نتيجة بسبب الخلافات بين الطرفين حول البنية الأمنية وتقاسم السلطة.
