تسليم أسلحة قسد إلى دمشق بقيمة 200 مليون دولار.. والعملية قد تستغرق أشهراً
تفيد تقارير بأن تسليم الأسلحة الثقيلة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في روج آفا إلى وزارة الدفاع السورية بدأ في 3 أيلول/سبتمبر، وسط تقديرات بأن قيمة المعدات المسلَّمة حتى الآن تبلغ نحو 200 مليون دولار.

Rastinewsبدأ في 3 أيلول/سبتمبر تسليم ما تملكه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في روج آفا من أسلحة ثقيلة ومعدات عسكرية إلى وزارة الدفاع السورية. وتشير التقديرات إلى أن قيمة المعدات المسلَّمة حتى الآن تبلغ نحو 200 مليون دولار.
أول دفعة من الحسكة
نقل مراسل عنب بلدي في الحسكة أن عملية التسليم بدأت يوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر، حيث أرسلت الوزارة شاحنات جر ثقيلة إلى المدينة لنقل المعدات. وشملت الأصناف المسلَّمة مركبات مدرعة ومدافع ذاتية الحركة وشاحنات "أورال" الروسية الصنع وناقلات جند مدرعة من طراز BTR، إضافة إلى مركبات "هامفي" أمريكية الصنع.
جرت أعمال التحميل عند نقاط قرب تقاطع الصباغ ومحيط مخيم الطلائع، فيما حُمِّلت بعض المركبات على ناقلات معدات ثقيلة قرب دوار البانوراما.
أكثر من 30 دبابة و50 مركبة مدرعة
نقلت صحيفة تركيا التركية عن الصحفي يلماز بيلغين أن التسليم في كوباني شمل، إلى جانب 1170 بندقية من طراز كلاشينكوف، دبابات ومدافع ومركبات مدرعة. وذكرت أن عدد الدبابات المسلَّمة تجاوز 30 دبابة، وعدد المركبات المدرعة تجاوز 50 مركبة، إضافة إلى نحو 80 مركبة "هامفي" أمريكية المصدر دخلت مخزون الجيش.
وقال الخبير السوري عبد الرحمن ديده إن ما جرى تسليمه منذ 3 أيلول/سبتمبر يشمل دبابات وناقلات جند من طراز BTR وغيرها من المدرعات، ومركبات "هامفي"، ومدافع ذاتية الحركة، وشاحنات "أورال"، إضافة إلى مدافع هاون ومدفعية ميدان ورشاشات ثقيلة ومضادات طيران وذخائر وقطع غيار.
وقدّر ديده القيمة التقريبية لما تم تسليمه حتى الآن بـ200 مليون دولار، مرجّحاً أن يصل هذا الرقم إلى نحو مليار دولار عند اكتمال تسليم جميع الأسلحة. وأشار إلى أن قيمة الأسلحة والذخائر التي سبق ضبطها على خطي الرقة ودير الزور تجاوزت 500 مليون دولار.
من جهته، أوضح مصدر في وزارة الدفاع فضّل عدم الكشف عن اسمه أن مخزون قسد لا يقتصر على المساعدات الأمريكية، بل يضم أيضاً كمّاً معتبراً من الأسلحة التي خلّفها تنظيم داعش ونظام الأسد المخلوع.
لا جرد ولا جدول زمني
أوضح ديده أنه لم يصدر حتى الآن جرد شامل لعملية التسليم، ولم تُقدَّم قائمة نهائية بشأن أي منطقة، بما في ذلك القامشلي وكوباني، وهو ما يجعل العملية تسير حالياً وفق معطيات أحادية الجانب. وأضاف أن السلطات السورية ستقوم في الأيام المقبلة بنقل معلوماتها الاستخبارية الخاصة إلى الطرف الآخر.
كما أشار ديده إلى وجود مجموعات داخل قسد تعارض عملية التسليم أو تدعو إلى التريّث فيها، وزعم أن مستودعات سرية حُفرت على الحدود مع العراق وتركيا.
من جانبه، زعم أبو عيسى، قائد مجموعة ثوار الرقة التابعة لقسد، أن عملية التسليم قد تستغرق أشهراً، مشيراً إلى وجود تكتلات مختلفة داخل التنظيم، وأن تسليم كامل الأسلحة قد يستغرق سنوات. ونقلت الصحافة التركية تقديراً بأن العملية قد تمتد لعام ونصف العام.
عبدي: انضمام إلى الجيش لا تسليم
وكان مظلوم عبدي قد رفض القراءات التي وصفت حلّ قسد بأنه "استسلام". وقال عبدي، في تصريحات لصحيفة "ينی یاشام"، إن قسد تنضم بشكل مخطط ومتدرج، على شكل ألوية، إلى الجيش، تنفيذاً للتفاهم الذي تم التوصل إليه، مؤكداً أن هذه القوة ستواصل الدفاع عن المنطقة.
وكانت الحكومة السورية وقسد قد اتفقتا في 29 كانون الثاني/يناير في الحسكة على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية العامة ضمن هياكل الوزارات، وبدأ التنفيذ تدريجياً في شباط/فبراير.
وفي مطلع عام 2026، سيطر الجيش السوري على ريف الحسكة الجنوبي والشرقي ومساحات واسعة في غربها، فيما انسحبت قسد إلى المدن الكبرى، وفي مقدمتها الحسكة والقامشلي.
وكان القائد العام لقسد مظلوم عبدي قد أعلن في 25 آب/أغسطس حلّ قسد والهياكل التابعة لها، فيما أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في 27 آب/أغسطس مرسوماً عيّن بموجبه عبدي مستشاراً للرئاسة.
ودخلت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية مركز مدينة الحسكة في 1 أيلول/سبتمبر، وتمركزت في مخيم الطلائع عند المدخل الشرقي للمدينة.
