مثقفون علويون يردّون على أوجلان: «نرفض تحالف ياووز سليم-إدريس البدليسي»
وقّع أكثر من 50 شخصية، بينهم نواب سابقون وأكاديميون وكتّاب ومسؤولون سابقون في مؤسسات علوية، بيانا مشتركا.

وقّع أكثر من 50 شخصية، بينهم نواب سابقون وأكاديميون وكتّاب ومسؤولون سابقون في مؤسسات علوية، بيانا مشتركا.
وأكد الموقعون دعمهم لحل القضية الكردية ونزع السلاح، لكنهم اعترضوا على المرجعيات التاريخية التي استحضرها أوجلان:
«نرفض التحالف البدائي والدموي الذي يستحضر ياووز سليم وإدريس البدليسي».
وجاء في البيان الصادر تحت عنوان «بيان المثقفين العلويين»: «بصفتنا أتباع عقيدة جعلت من السلام شعارا أساسيا للحياة، فإن هذا الأمر يسعدنا أكثر من غيرنا».
وأضاف البيان أنه في وقت يتحدث فيه البرلمان التركي عن السلام والأخوة، فإن التصريحات الصادرة عن إيمرالي التي تستحضر مرحلة دموية من التاريخ تفتقر إلى الثقة والمصداقية اللازمتين لبناء مجتمع متصالح.
وأعرب البيان عن قلق الموقعين إزاء عدم صدور أي رد فعل من أطراف العملية ومكوّنات المصالحة على هذه التصريحات، وجاء فيه:
«من أفدح نتائج هذا التحالف أن تعاون ياووز سليم مع إدريس البدليسي في حقبة من القرن السادس عشر أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من العلويين، وفتح الباب أمام اعتداءات استمرت قرونا طالت أرواحهم وأموالهم وأعراضهم. واستحضار عبد الله أوجلان هذه العلاقة كمرجعية لخارطة طريقه السياسية أمر غير مقبول باسم حقوق الإنسان والقيم الكونية والسلام».
«يحمل خطرا محتملا على العلويين»
ورأت المجموعة أن مقترح هذا التحالف غير مقبول أيضا في ضوء المناخ السياسي السائد في الشرق الأوسط.
وجاء في البيان: «هذا التحالف المقترح وضع غير مقبول بالنسبة لبلدنا الذي يتنفس، من جانب، أجواء المناخ السياسي في جغرافيا الشرق الأوسط، ويحمل في الوقت نفسه خطرا محتملا على العلويين».
واعتبر البيان أن التحالف السياسي الذي تشكّل في سوريا بعد سقوط النظام السابق يمثل الخطوة الأولى نحو حرمان العلويين في البلاد من حقوقهم الأساسية، مشيرا إلى أن احتمال استمرار مجازر العلويين -التي بدأت مع تنظيم داعش- بأبعاد مختلفة في ظل إدارة الشرع يثير قلقا بالغا.
وجاء في البيان: «صمت بعض المؤسسات والمثقفين العلويين -الواقعين بدرجات متفاوتة تحت تأثير إيمرالي- إزاء مقترح تحالف ياووز سليم-إدريس البدليسي بنسخته الحديثة من القرن الحادي والعشرين الذي يطرحه أوجلان أثار حيرة وقلقا في الوسط العلوي، وزاد من التشكيك في تمثيله المؤسسي باسم العلويين».
«محاولة لصياغة العلوية في قالب جديد»
واتهم البيان بعض المؤسسات والمثقفين بـ«تجاهل الذاكرة التاريخية والعقائدية والثقافية التقليدية» للعلوية، معتبرا أنه يجري تحريف المصادر المكتوبة في إطار «محاولة لصياغة العلوية في قالب جديد عبر تلويث المعلومات».
وجاء في البيان: «أقدم أكاديميون موالون للسياسة الكردية -منتهكين أخلاقيات البحث الأكاديمي- على تصوير إدريس البدليسي وكأنه حكيم إنساني، في محاولة لإلقاء اللوم على العلويين الذين قُتلوا في التاريخ».
ووصف البيان هذه التطورات المناهضة للعلويين بأنها «نتاج عمل مخطط له»، قبل أن يسرد مطالب المجموعة في ثلاثة بنود.
«نرفض التحالف المستحضر لياووز سليم وإدريس البدليسي»
وعرّفت المجموعة نفسها بأنها «مثقفون علويون خرجوا من رحم المجتمع العلوي»، وأعلنت في البند الأول رفضها لـ«التحالف البدائي والدموي» المستحضر لياووز سليم وإدريس البدليسي.
وجاء في البيان: «في الوقت الذي نسعى فيه إلى الابتعاد عن أجواء العنف الناجمة عن القضية الكردية، لا نقبل بأي لغة أو خطاب من شأنه إثارة قلق العلويين في بلدنا وفي سوريا».
ودعا البند الثاني جميع المؤسسات والمثقفين العلويين، إلى جانب الأوساط اليسارية والاشتراكية والديمقراطية، إلى مزيد من الحساسية تجاه عملية سلام وأخوة تضمن الحقوق القانونية الديمقراطية.
أما البند الثالث فشدد على أهمية الجهود القانونية الرامية إلى حل القضية الكردية، مؤكدا: «نرفض أن يكون الحل عبر مرجعية بدائية ودموية موروثة من القرن السادس عشر».
ورأى البيان أن مستقبلا ديمقراطيا وعلمانيا يُبنى على القيم الكونية سيكون في مصلحة جميع مجتمعات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها تركيا.
واختتم البيان بعبارة: «كان شعارنا الأمس السلام، وهو اليوم كذلك، وسيبقى غدا كذلك».
نواب سابقون بين الموقعين
وضم الموقعون على البيان سياسيين، من بينهم شرف الدين خالص، النائب في الدورة الـ23 للبرلمان التركي، ومسلم دوغان، النائب في الدورتين الـ25 والـ26 ووزير التنمية الأسبق، وناجاتي يلماز، النائب في الدورتين الـ25 والـ26، وتورغوت يوكسيل، النائب عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني (SPD) في ولاية هيسن.
وهذه أسماء الموقعين:
* شرف الدين خالص (نائب في الدورة الـ23 للبرلمان التركي، شاعر وكاتب)
* مسلم دوغان (نائب في الدورتين الـ25 والـ26 للبرلمان التركي، وزير التنمية في الحكومة الـ63، رئيس سابق لاتحاد جمعيات بير سلطان عبدال الثقافية (PSAKD)، باحث وكاتب)
* ناجاتي يلماز (نائب في الدورتين الـ25 والـ26 للبرلمان التركي، رئيس سابق لـPSAKD)
* أحمد كوتشاك (باحث وكاتب)
* علي آكدمير (رسام)
* علي بالكيز (رئيس سابق لاتحاد العلويين البكتاشيين (ABF) ولـPSAKD، باحث وكاتب)
* علي بولوت (عضو مجلس إدارة بيت الجمع العلوي «الإمام حسين» في سارييَر)
* علي أكبر أطاش (شاعر وكاتب)
* علي غولتكين (باحث وكاتب)
* علي حيدر أفجي (باحث وكاتب)
* علي حيدر أشكين (باحث وكاتب)
* علي كايا (مؤرخ وكاتب)
* أ.د. آيفر كاراكايا-ستمب (مؤرخة أكاديمية)
* آيهان آيدين (باحث وكاتب)
* باكي إيشتشي (كاتب)
* بكتاش أفجي (باحث وكاتب)
* ب. صادق ألبايراك (كاتب)
* جعفر يلدز (مؤرخ وكاتب)
* المحامي جيهان سويلمز (حقوقي وكاتب)
* أ.م.د. دائمي جنكيز (أكاديمي وكاتب، متخصص في الموسيقى العرقية)
* إيرول إركلينتش (باحث وكاتب)
* فاطمة بيتول غونداي (باحثة وكاتبة)
* المحامي فوزي غوموش (رئيس سابق لـABF وPSAKD، حقوقي)
* غولسر خان (شاعرة وكاتبة)
* حسن دورسون (باحث وكاتب)
* حسن كوتشوك (باحث وكاتب)
* حسن طاشكين (باحث في التاريخ الشفهي)
* حيدر أرسوز (باحث وكاتب)
* حيدر كاراطاش (باحث وروائي)
* خلوصي يلدز (رئيس اتحاد الثقافة العلوية البكتاشية في بازل وضواحيها بسويسرا)
* خوليا غور غونطاش (كاتبة)
* د. حسين تشاغلايان (أكاديمي وكاتب)
* حسين إلتشي (شاعر وكاتب)
* إبراهيم بهادر (باحث وكاتب)
* إسماعيل بهلوان (باحث وكاتب وصحفي)
* قادر دوغان (باحث وكاتب)
* قدري قره غوز (فنان)
* كمال جمجيل (كاتب)
* ليلى آكغول (ناشرة وكاتبة)
* محمود أصلان (باحث في العلوم السياسية وكاتب، عضو مجلس إدارة مؤسسة «بير سلطان عبدال 2 تموز»)
* محمد أرجان (شاعر وكاتب)
* محمد علي غولر (ZeleMem) (فنان)
* مسعود أوزجان (باحث وكاتب)
* موسى أغاجيك (صحفي)
* مصطفى فرات (مؤرخ وكاتب)
* مونزور غوفن قليج (باحث وكاتب)
* موتلو شاهين (رئيس جمعية «كافي بابا» العلوية البكتاشية)
* نور الدين أصلان (باحث وكاتب)
* رضا آيدين (باحث وكاتب)
* سعيد باقشي (شاعر شعبي وكاتب)
* توران فرات (كاتب)
* تورغوت يوكسيل (نائب عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني (SPD) في ولاية هيسن)
* ظفر طاشكين (صحفي)
