انتقل إلى المحتوى
حقوق الإنسان3 دقيقة قراءة

علي شهاب (14 عاما): نجا من داعش في دير الزور وقُتل في تركيا

علي شهاب، الطفل السوري البالغ من العمر 14 عاما الذي نجا وسط اشتباك خلال عملية استهدفت تنظيم داعش في دير الزور في 31 كانون الأول/ديسمبر 2017 وفقد فيها معظم أفراد أسرته، وصل قبل 40 يوما إلى مدينة أضنة التركية للعمل.

شارك
علي شهاب (14 عاما): نجا من داعش في دير الزور وقُتل في تركيا

Rastinewsوصل الطفل السوري علي شهاب (14 عاما)، الذي نجا وسط اشتباك خلال عملية استهدفت تنظيم داعش في دير الزور في 31 كانون الأول/ديسمبر 2017 وفقد فيها معظم أفراد أسرته، إلى مدينة أضنة التركية قبل 40 يوما للعمل. وقُتل على يد والد طفل آخر تشاجر معه، إثر خلاف نشب بينهما.

«ادعاء بتعرض طفل في الخامسة لاعتداء عنصري»

وبحسب الادعاء، كان علي شهاب يحمّل الخردة على شاحنة صغيرة متوقفة أمام محل الخردة الذي يعمل فيه، ظهر يوم الجمعة الموافق 21 آب/أغسطس. وفي الوقت ذاته، كان طفل في الخامسة من عمره يرتدي قميصا عليه علم سوريا الجديد يلعب في الشارع، فتعرض لاعتداء عنصري من طفل آخر يقال إنه تركي الجنسية يبلغ من العمر 15 عاما، طالبه خلاله بخلع القميص.

ابن عم علي، حمود الحمود، يروي لـ«بيانت» ما جرى

وتدخّل علي مع طفل آخر كان يعمل معه في محاولة لتهدئة الطفل التركي. وغادر الطرفان مكان الحادثة، فيما واصل علي وزميله العمل. وبعد وقت قصير، جاء الطفل التركي برفقة والديه إلى محل الخردة واعتديا بالضرب على علي والطفل الآخر، فتدخّل أهالي الحي وهدّأوا الأسرة. غير أن الأب عاد بعد فترة على متن سيارة بيضاء اللون وأطلق عيارين ناريين باتجاه علي الذي كان يحمّل الخردة على الشاحنة، فأصيب في خاصرته وساقه. ونُقل علي إلى المستشفى لكنه فارق الحياة رغم كل محاولات الإنقاذ.

وفرّ منفّذ الهجوم من مكان الحادثة، فيما تواصل مديرية أمن أضنة العمل على القبض عليه.

«سنعرف التفاصيل بعد القبض على القاتل»

وقال أمير علي أمير، محامي الملف: «التحقيق لا يزال جاريا. تمكّنت الشرطة من الحصول على صورة القاتل وتواصل عملها. الحادثة لا تزال حديثة جدا، وسنعرف التفاصيل بعد القبض عليه».

الأسرة تتلقى تهديدات بالقتل

وقال ابن عم علي، حمود الحمود، إنهم يتعرضون للتهديد لكنهم لن يتخلوا عن المطالبة بالعدالة.

وأضاف: «أرسلوا لنا رسالة يقولون فيها: ’لِيُرسِلوا جثمان الطفل إلى سوريا وليسحبوا شكواهم، وإلا سنقتل الجميع‘. يجب أن تنظر الدولة في هذه القضية. الطفل جاء حديثا للعمل، فلماذا قتلوه بسبب شجار بين طفلين؟ لن نتخلى عن القضية حتى تتحقق العدالة. أمه وإخوته في حال يرثى لها».

قصة علي

تعيش والدة علي شهاب وإخوته في مخزن للحبوب بعدما دُمّر منزل الأسرة خلال الحرب الأهلية في سوريا.
كانت أسرة شهاب تقيم في قرية سكير التابعة لناحية البصيرة في محافظة دير الزور السورية. وبعدما ألغى تنظيم داعش الحدود بين المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، استقرت أسرة عراقية في تلك الفترة في قرية سكير.

وكان التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يواصلان عملياتهما في أحياء وقرى دير الزور.

قُتل طفلان في لحظة واحدة

عملية لقوات التحالف وقسد استهدفت قرية سكير/صورة من مواقع التواصل الاجتماعي
وبحسب رواية الحمود، أبلغ أحد أبناء القرية قسد بأن الأسرة العراقية تنتمي إلى تنظيم داعش. وفي 31 كانون الأول/ديسمبر 2017، نفّذ التحالف عملية جوية فيما نفّذت قسد عملية برية على قرية سكير، فوجدت أسرة شهاب نفسها وسط الاشتباك. واحتُجزت الأسرة المبلَّغ عنها في العملية، بينما قُتل أربعة أفراد من أسرة شهاب وأُصيب فرد واحد بجروح.

وكان علي شهاب حينها في الثامنة من عمره، حين قُتل والده دحّام (28 عاما)، وشقيقته الشقيقة نزهان (عامان)، وشقيقته غير الشقيقة نبهان (عام واحد)، وزوجة أبيه ريم (20 عاما). وأُصيبت والدته الحقيقية واجد، البالغة حاليا 31 عاما، بجروح. ونجا علي من الحادثة.

ونقل التحالف جثث القتلى بطائرات هليكوبتر إلى أحد مستشفيات الشدادي. وأُعيدت الجثامين لاحقا إلى القرية وسُلّمت إلى الأسرة.

وأُطلق سراح الأسرة العراقية التي زُعم انتماؤها إلى داعش بعد أن تبيّن أن البلاغ كان كاذبا. واعتذر مسؤولو التحالف عبر قادة قسد العرب والعشائر، مؤكدين أن ما جرى كان نتيجة سوء فهم وأنهم يأسفون لما حدث.

الأب دحّام شهاب، وعلي شهاب الذي قُتل في أضنة.

«كان الناس يموتون في كل مكان»

وقال حمود الحمود، ابن عم علي، في حديث لـ«بيانت»: «كانت العمليات تجري يوميا على أي حال، وكان الناس يموتون على هذا النحو في كل مكان».

ولعلي شقيقتان هما آية (8 أعوام) وراوة (10 أعوام)، إضافة إلى شقيق يدعى شكري (9 أعوام) يعاني من المرض.

وكان علي قد دخل تركيا قبل 40 يوما بطريقة غير نظامية عبر معبر أكجة قلعة الحدودي لإعالة أسرته، ووجد عملا في محل لبيع الخردة في أضنة. وكان يرسل ما يكسبه إلى والدته لتغطية نفقات المعيشة وتكاليف علاج شقيقه المريض.

المصدر: بيانت

شارك

التعليقات

اكتب تعليقا

اقرأ أيضًا

    علي شهاب (14 عاما): نجا من داعش في دير الزور وقُتل في تركيا — Rastinews