انتقل إلى المحتوى
الشرق الأوسط3 دقيقة قراءة

سنجار: وعود الإعمار حبر على ورق والبنية التحتية لا تزال مدمرة

شارك
سنجار: وعود الإعمار حبر على ورق والبنية التحتية لا تزال مدمرة

Rastinewsرغم مرور 12 عاماً على مجزرة شنكال (سنجار)، لا يزال حي بربروج في المدينة يحمل آثار الأيام الأولى للحرب. واضطرت ليلى آنا، إحدى نحو 55 ألف شخص من أهالي شنكال تقدموا بطلبات للحصول على تعويضات لكنهم عادوا خاليي الوفاض على مدى سنوات، إلى العودة للعيش وسط ركام منزلها المهدم.

80% من البنية التحتية للمدينة لا تزال مدمرة

وأفاد محافظ نينوى، في تصريحات لشبكة رووداو، بأن الميزانية المخصصة لإعمار شنكال جرى تجزئتها وإنفاقها على مناطق أخرى، في حين يطالب سكان المنطقة حالياً بتخصيص ميزانية مستقلة وخاصة بشنكال.

ليلى آنا عادت خالية الوفاض

يقع حي بربروج في شنكال بأكمله تحت وطأة الدمار، ويظهر الأثر التخريبي للحرب في كل شارع منه. وتُعد ليلى آنا، التي تقيم على بُعد بضعة كيلومترات من هذا الحي، واحدة من 55 ألف شخص تقدموا بطلبات للحصول على تعويضات. غير أنها لم تحصل على أي نتيجة حتى الآن رغم مرور سنوات على تقديم طلبها.

وعادت المرأة المسنة، التي دمّر تنظيم داعش منزلها بالكامل، إلى ركام منزلها مضطرة بدافع اليأس رغم أنه غير صالح للسكن.

وقالت ليلى ميتو، التي عادت إلى المنطقة: "عدنا منذ 8 سنوات لكننا ما زلنا نعيش وكأننا لاجئون في منازل الآخرين. لم نحصل على أي تعويض، ومنزلنا مهدم، ولا نملك القدرة على إعادة بنائه بإمكاناتنا الخاصة".

أعمال الإعمار حبر على ورق فقط

لم تُترجم وعود الحكومة العراقية بشأن إعمار شنكال إلى واقع حتى الآن، إذ لم يحصل سوى أقل من 5 آلاف شخص على تعويضات بمبالغ متفاوتة حتى اللحظة.

وقال الناشط سعيد حمو في هذا الصدد:

"جميع أعمال الإعمار التي ترونها حالياً أنجزها الأهالي بإمكاناتهم الخاصة. وللأسف ليس للحكومة أي دور في ذلك. وتُعقد باستمرار اتفاقات بين أربيل وبغداد، لكن هذه الاتفاقات لا تنعكس لا على التعويضات ولا على عودة الأهالي. ولا تُتخذ أي خطوة ملموسة لتمكين الناس من العودة إلى حياتهم الطبيعية".

طلب موازنة خاصة

وقال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل إنهم يعملون على تخصيص موازنة خاصة من أجل إعادة النهوض بشنكال. واعترف المحافظ الدخيل بالخلل القائم في الموازنة قائلاً:

"طالبنا منذ البداية بتخصيص صندوق خاص لإعمار شنكال. غير أن بعض السياسيين من مناطق مثل زمار وكَرِ عزير وحمدانية وتلكيف تسببوا في تجزئة موازنة شنكال، وهو ما جعل الحصة المخصصة لشنكال أقل بكثير من حجم الدمار الحاصل. والآن نطالب رسمياً بفصل موازنة شنكال عن نينوى. فشنكال مدينة مدمَّرة، ورئيس الوزراء العراقي يتابع العمل بجدية في هذا الملف. ونأمل أن تُتخذ الخطوات اللازمة لإعمار شنكال".

وفي السنوات الخمس الماضية، شُيّد نحو 600 منزل جديد في مركز شنكال، وتم ترميم 300 منزل آخر. إلا أن 80 بالمئة من البنية التحتية العامة للمدينة لا تزال غير صالحة للاستخدام.

المصدر: رووداو

شارك

التعليقات

اكتب تعليقا

اقرأ أيضًا

    سنجار: وعود الإعمار حبر على ورق والبنية التحتية لا تزال مدمرة — Rastinews