PJAK: حل حزب العمال الكردستاني لا يعنينا بشكل مباشر

Rastinewsأكد حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، المعروف بنشاطه في روج هلات، أن حل حزب العمال الكردستاني (PKK) لا يرتبط بهم بشكل مباشر.
وأقر ريوار افدانان، المتحدث باسم حزب الحياة الحرة الكردستاني (Partiya Jiyana Azad a Kurdistanê)، بالتقارب الأيديولوجي مع حزب العمال الكردستاني، لكنه شدد على استقلالية حزبه سياسيا وتنظيميا. وقال افدانان إن حزبه قد ينظر في خوض مسار مماثل إذا ما انطلقت عملية ديمقراطية حقيقية في إيران.
وأوضح افدانان، في تصريحات لموقع The Amargi، أن حل حزب العمال الكردستاني ليس له "ارتباط مباشر" بحزبه، وأن PJAK سيرحب بأي عرض إيراني لعملية ديمقراطية حقيقية.
وأقر البرلمان التركي في 10 آب/أغسطس قانونا من 12 مادة تحت عنوان "قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي"، ينص على نزع سلاح التنظيمات "المرتبطة" بحزب العمال الكردستاني. ويثير استخدام القانون لعبارة "التنظيمات المرتبطة" تساؤلا يتجاوز الحدود التركية: إلى أي مدى ستتسع دائرة هذا التصنيف؟ ويرفض حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، الناشط في إيران/روج هلات والذي كثيرا ما تصفه الحكومات والمحللون بأنه فرع لحزب العمال الكردستاني، هذا التوصيف.
وقال ريوار افدانان، عضو المجلس التنفيذي لحزب PJAK والمتحدث باسمه، إن القانون الذي أقرته تركيا ليس له "ارتباط مباشر" بتنظيمه.
وحزب PJAK تنظيم كردي إيراني سياسي ومسلح، ينشط بصورة رئيسية في روج هلات. وينص برنامج التنظيم على انسجامه الأيديولوجي مع الفلسفة السياسية لعبد الله أوجلان. ويخوض PJAK نشاطا مسلحا منذ الألفينيات، مطالبا بالحقوق السياسية والثقافية للكرد في إيران.
حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK): لسنا فرعا لحزب العمال الكردستاني
وفي مقابل التوصيفات التي تعتبر PJAK امتدادا كرديا لحزب العمال الكردستاني في إيران، يؤكد افدانان استقلالية تنظيمه سياسيا وتنظيميا. ووصف افدانان اعتبار PJAK فرعا لحزب العمال الكردستاني بأنه "رواية خاطئة"، مشددا على أن تنظيمه يتخذ قراراته بنفسه.
«PJAK حزب سياسي كردي مستقل ينشط في روج هلات وإيران. وحل حزب العمال الكردستاني/اتحاد المجتمعات الكردستانية (KCK) ليس له ارتباط مباشر بـPJAK».
ومع ذلك، لم ينفِ افدانان صلة PJAK بفكر أوجلان السياسي.
«من ناحية النظرة إلى العالم وفلسفة النضال، يؤمن PJAK بأفكار القائد آبو [عبد الله أوجلان] وخارطة طريقه».
وقال افدانان إن PJAK يعتزم مواصلة نضاله في إيران وكردستان عبر ما وصفه بـ"السياسة الديمقراطية"، على أن يقتصر الكفاح المسلح على الحالات التي يعتبرها التنظيم دفاعا مشروعا عن النفس.
"لا ينبغي النظر إلى المسار باعتباره مجرد نزع سلاح"
وأكد افدانان أن المبادرة في تركيا لا ينبغي أن تُقرأ كمجرد مسار تقني لنزع السلاح. ويرى أن القانون الإطاري لا يشكل انفتاحا سياسيا مهما إلا إذا أفضى إلى تحول أشمل بكثير في تركيا.
«القانون الإطاري خطوة مهمة ضمن التغييرات والتحولات الجارية في تركيا وكردستان، لكنه لا يزال قاصرا وتشوبه ثغرات جدية».
ويرى افدانان أن السؤال الجوهري هو ما إذا كانت تركيا قادرة على تجاوز مأزقها السياسي الممتد منذ نحو قرن، بنقل القضية الكردية من نطاق السياسة الأمنية إلى أرضية قانونية وسياسية.
ورأى افدانان أن ذلك لن يتحقق بمجرد حل تنظيم مسلح، بل يستلزم اعترافا قانونيا بالهوية الكردية ووضعها السياسي، وإجراء إصلاح دستوري، والانتقال إلى نظام وصفه بـ"الجمهورية الديمقراطية".
ويعتقد افدانان أنه في حال حصول هذا التحول، لن يُنظر إلى الكرد بعد الآن باعتبارهم "ورقة ضغط" إقليمية، بل يمكن أن تصبح كردستان "ممرا وجسرا يربط الديمقراطية في الشرق الأوسط".
لكن افدانان حذر من أن نزع السلاح لن يكون دائما إذا واصلت أنقرة التعامل مع القضية الكردية باعتبارها في الأساس مسألة أمنية.
ادعاءات بانضمام عناصر من حزب العمال الكردستاني إلى PJAK
ويثير الحل المحتمل لحزب العمال الكردستاني تساؤلا حول مصير أعضائه في حال عدم رغبتهم في العودة إلى تركيا أو تعذر ذلك عليهم. ومن السيناريوهات المطروحة انضمام بعضهم إلى تنظيمات كردية مسلحة أخرى، من بينها PJAK.
لكن افدانان استبعد هذا الافتراض، وقال إن نجاح المسار السياسي يستوجب أن يكون شاملا بما يكفي لتمكين عناصر حزب العمال الكردستاني من العودة إلى تركيا والانخراط في الحياة السياسية.
«الفكرة هنا ليست أن يعود الناس إلى بيوتهم بشكل سلبي فحسب. بل ستنطلق صيغة نضال جديدة يشارك فيها الكرد في السياسة، لا في كردستان وحدها، بل في قلب تركيا أيضا».
PJAK سيواصل حضوره في روج هلات
ورغم تأييده احتمال هذا التحول في تركيا، لا يرسل PJAK أي إشارة إلى تغيير في حضوره التنظيمي أو العسكري على المدى القصير.
وردا على سؤال حول ما إذا كان PJAK سيبقي على وجوده في جبال قنديل بعد حل حزب العمال الكردستاني، أجاب افدانان بإيجاز:
«سنواصل نضالنا في كل المناطق التي يستلزم الأمر فيها استمرار وجودنا».
وبحسب تصريحات افدانان، فإن مستقبل PJAK ستحدده التطورات السياسية في إيران أكثر مما يحدده حل حزب العمال الكردستاني.
ويخوض PJAK كفاحه المسلح أساسا ضد الدولة الإيرانية. وإذا اعتُبر المسار في تركيا انتقالا من الكفاح المسلح إلى التفاوض السياسي، يُطرح السؤال حول ما إذا كان PJAK سينظر في مسار مماثل في حال طرحت إيران عرضا شبيها.
لم يستبعد ريوار افدانان مثل هذا الاحتمال:
«إذا تقدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعرض من هذا القبيل، وأظهرت استعدادا حقيقيا وتخطيطا وإرادة جدية لتغيير جذري في إيران، وإذا رأينا أن مسارا كهذا ينسجم مع مصالح الأمة الكردية، فسندرسه ونتصرف وفق خارطة طريقنا وخططنا وبرنامجنا».
ولا يرسل PJAK رسالة تفيد بأنه سيحل نفسه مباشرة مقابل التفاوض. ويربط افدانان مثل هذا الاحتمال بتغيير ديمقراطي جذري وبالاعتراف بحقوق الكرد السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
«إذا انطلق مسار حل ديمقراطي وسياسي من هذا النوع في إيران، فسنرحب به بدورنا. لكن، وخلافا لتركيا، لم تظهر حتى الآن في إيران أي إشارة إلى تغيير من هذا القبيل».
ولم تجب تصريحات افدانان عن سؤال كيفية تفسير تركيا لعبارة "التنظيمات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني" الواردة في القانون الجديد.
المصدر: روداو
