قنديل يعلّق على تسريب محضر اللقاء مع أوجلان: الاعتراض على النشر لا على المحضر
أصدرت قيادة حزب العمال الكردستاني بياناً بشأن ما تسرب للصحافة من محضر اللقاء الذي يُزعم أنه جرى بين عبد الله أوجلان ووفد من قنديل، عقب وفد حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية (DEM) الذي زار إمرالي.

Rastinewsعقب وفد حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية (DEM) الذي زار إمرالي، أصدرت قيادة حزب العمال الكردستاني (PKK) بدورها بياناً بشأن ما تسرب للصحافة من محضر اللقاء الذي يُزعم أنه جرى بين عبد الله أوجلان ووفد من قنديل. ووصفت قيادة قنديل تداول هذه النصوص بأنه "استفزاز مدبَّر يستهدف تخريب المسار".
غير أن البيان لم يتضمن نفياً صريحاً لوقوع مثل هذا اللقاء أصلاً. وأكدت قنديل أن النصوص تتضمن "عبارات كاذبة ومختلَقة"، لكنها لم توضح أي الأجزاء لا تعكس الحقيقة، ولا أيها أُضيف لاحقاً.
الاعتراض على توقيت التسريب لا على اللقاء
ركّز بيان قنديل على هوية من سرّب النصوص، ولماذا، وفي أي توقيت، أكثر من تركيزه على مضمونها. واعتُبر نشر الوثائق قبل إقرار البرلمان للقانون في 10 آب/أغسطس وبعده أمراً "له دلالته"، وذهب البيان إلى أن ذلك يستهدف عملية السلام والمجتمع الديمقراطي.
وبرز هذا الموقف بوصفه رد فعل على وصول المحاضر إلى الرأي العام وعلى توقيت نشرها، أكثر منه إنكاراً كاملاً لوقوع اللقاء. في المقابل، لم يصدر أي توضيح محدد بشأن تاريخ اللقاء والمشاركين فيه والعبارات المثيرة للجدل الواردة فيه.
العمل الصحفي أيضاً في مرمى الجدل
ودعت قيادة حزب العمال الكردستاني إلى عدم التعويل على معلومات لم يؤكدها وفد حزب DEM الذي زار إمرالي. وبذلك انتقل النقاش إلى مسألة نشر الوثائق بقدر ما تناول مصداقيتها.
بيد أن نشر الوثائق ذات المنفعة العامة والقيمة الخبرية، بعد التحقق من صحتها، هو من صميم مهنة الصحافة. ووصول وثائق تتعلق بمسار يُدار خلف أبواب مغلقة إلى الرأي العام لا يجعل من العمل الصحفي وحده "استفزازاً".
ويحمل بيان قنديل طابع رد فعل سياسي يقوم على أسئلة من قبيل "من الذي سرّب؟ ولماذا نُشر الآن؟"، أكثر مما يشكّل تكذيباً كاملاً للمحضر يستند إلى معلومات ووثائق ملموسة.
