أردوغان: سأزور دمشق في أقرب وقت
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استمرار العلاقات مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، معلنا عزمه زيارة دمشق في أقرب وقت.

Rastinewsأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه زيارة دمشق في أقرب وقت، مؤكدا استمرار العلاقات مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وتحدث أردوغان، في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقرا لها، عن العلاقات مع سوريا وإدارة دمشق، والهجمات الإسرائيلية في المنطقة، وغزة ولبنان، والمباحثات مع الولايات المتحدة بشأن مقاتلات إف-35، والعلاقات مع روسيا والاتحاد الأوروبي، واتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان.
"لن نترك سوريا وحدها أبدا"
وبخصوص العلاقات بين أنقرة والإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، قال أردوغان إن الاتصالات مستمرة بين مؤسسات الدولة في البلدين.
وأضاف أردوغان: "علاقاتنا مع مؤسسات الدولة في سوريا جيدة جدا، ونحن نواصل هذا التعاون وهذه الشراكة. سوريا شقيقتنا، ولن نترك سوريا وحدها أبدا".
وأشار أردوغان إلى أن تركيا ستواصل دعمها لاستقرار سوريا، مؤكدا أن أنقرة ستستمر في أداء دورها في هذا الشأن.
أردوغان يعلن زيارته إلى دمشق
ورد أردوغان على سؤال حول دور تركيا في المسار الذي أدى إلى سقوط نظام بشار الأسد.
وقال إن أحمد الشرع والإدارة السورية على علم بدور تركيا، مؤكدا أن دعم أنقرة سيستمر في المرحلة المقبلة.
وأضاف أردوغان: "سأقوم إن شاء الله بزيارة إلى دمشق في أقرب وقت".
وكان سفير تركيا لدى دمشق نوح يلماز قد أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنهم يتوقعون أن يزور أردوغان دمشق قبل نهاية عام 2026. وذكر يلماز أن أردوغان كان قد خطط لزيارة دمشق في وقت سابق، حوالي 21 نيسان/أبريل، إلا أن الزيارة لم تتم بسبب اندلاع الحرب وإغلاق المجال الجوي.
اتفاقية مكة: الاعتداء على دولة واحدة يعد اعتداء على الدول الثلاث
وتحدث أردوغان في المقابلة أيضا عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان.
وردا على سؤال حول تشابه الاتفاقية مع مفهوم الدفاع المشترك الوارد في المادة الخامسة من حلف الناتو، قال أردوغان إنه في حال تعرضت تركيا أو السعودية أو باكستان لهجوم، يمكن للدول الثلاث التحرك معا.
وأوضح أردوغان أن الاتفاقية مفتوحة أمام دول جديدة، مشيرا إلى إمكانية انضمام مصر إليها إذا رغبت في ذلك.
دعوة بشأن مضيق هرمز
وبخصوص الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قال أردوغان إن تركيا تؤيد السلام لا الحرب.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز يشكل مشكلة بالنسبة لحركة النفط العالمية، داعيا إلى إعادة فتح الملاحة البحرية بحرية ودون قيود.
رسالة بشأن غزة ولبنان
وأكد أردوغان استمرار دعم تركيا لغزة، قائلا: "لا يمكننا أن نترك غزة وحدها".
ورأى أردوغان أن حركة حماس التزمت بما عليها في مسار وقف إطلاق النار، في حين تواصل إسرائيل هجماتها على غزة ولبنان.
وتطرق أردوغان أيضا إلى الوضع في لبنان، مؤكدا ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية، وأن هذا الملف طُرح خلال المباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تصريح بشأن إسرائيل
وسئل أردوغان عن التصريحات الصادرة عن الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية بشأن تركيا.
فأكد أردوغان أن تركيا تؤيد السلام، لكنها سترد في حال تعرضت لأي اعتداء، مشددا على أن تركيا "لن تتردد ولن تفر" من الحرب.
إف-35: "ننتظر من ترامب الوفاء بوعده"
وبخصوص ملف مقاتلات إف-35 في العلاقات مع الولايات المتحدة، قال أردوغان إنهم ينتظرون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوفاء بوعده.
وأوضح أردوغان أن هناك ملفات عديدة بين تركيا والولايات المتحدة، من بينها الصناعات الدفاعية والتجارة.
وقال إن إسرائيل ليست طرفا في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، مؤكدا أن أنقرة تناقش هذه الملفات مباشرة مع الإدارة الأمريكية في واشنطن.
"علاقاتنا مع روسيا جيدة جدا"
وبخصوص العلاقات مع روسيا، قال أردوغان إن الاتصالات الهاتفية بين أنقرة وموسكو مستمرة.
وأشار إلى استمرار التواصل المتبادل بين الوزراء الأتراك والروس، مؤكدا: "علاقاتنا مع روسيا جيدة جدا".
الاتحاد الأوروبي: "ليس أولوية بالنسبة لنا"
وردا على سؤال حول عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، قال أردوغان إن تركيا لم تغلق الباب أمام هذه العضوية، لكنها ليست ملفا ذا أولوية بالنسبة لأنقرة.
وأضاف أردوغان: "ما زلنا نفكر في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فإن قبلونا فبها ونعمت، وإن لم يقبلونا فلا بأس، فالاتحاد الأوروبي ليس أولويتنا".
ورأى أردوغان أن الخاسر في حال عدم قبول عضوية تركيا لن يكون تركيا بل الاتحاد الأوروبي.
رسالة وحدة إلى العالم العربي
وبمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس حزب العدالة والتنمية (AK Parti)، قال أردوغان إن تركيا ستصل إلى موقع أقوى في المرحلة المقبلة.
واختتم أردوغان المقابلة بتوجيه رسالة إلى العالم العربي داعيا إلى الوحدة والتضامن، وقال: "نحن واحد، نحن معا، نحن كبار؛ فلنحرص على ألا نجرح بعضنا بعضا أو نغضب بعضنا بعضا، ولنواصل البقاء معا".
