قبل وصوله إلى البرلمان.. القانون الإطاري يغلق الباب أمام ديميرتاش: فيتو سياسي بعد قرارات المحكمة الأوروبية

Rastinewsوفقاً لمعلومات متداولة داخل أروقة حزب العدالة والتنمية (AKP)، أفاد وزير العدل آكين غورلك بأن القانون الإطاري «تركيا بلا إرهاب» لن يشمل كلاً من صلاح الدين ديميرتاش وعبد الله أوجلان. وأثار هذا التصريح انتقادات واسعة، إذ جاء بعد سنوات من عدم تنفيذ القرارات الملزمة الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والقاضية بالإفراج عن ديميرتاش، ليستبعد مسبقاً احتمال الإفراج عنه حتى قبل أن يتحول التنظيم الجديد إلى قانون نافذ في البرلمان.
وأعادت المداولات التي جرت خلال اجتماع هيئة القرار والإدارة المركزية لحزب العدالة والتنمية (MKYK) بشأن القانون الإطاري «تركيا بلا إرهاب» فتح نقاش جديد حول نطاق هذا التنظيم.
ونقل الصحفي عبد القادر سلفي، في مقال تناول فيه القانون الإطاري، معلومات مما تردد في أروقة الاجتماع مفادها أن أردوغان أوضح أن تحالف الشعب تقدّم بمقترح القانون إلى البرلمان، وأن العملية دخلت «مرحلة الإنجاز النهائي».
وبحسب المعلومات ذاتها، أوضح وزير العدل آكين غورلك، الذي قدّم عرضاً أمام النواب خلال الاجتماع، أن التنظيم المقترح ليس سوى ترتيب مؤقت وخاص يستهدف حصراً تصفية حزب العمال الكردستاني (PKK).
وبحسب مقال سلفي، أكد غورلك أن تنظيمات أخرى، وفي مقدمتها تنظيم فتح الله غولن الإرهابي (FETÖ)، لن تستفيد من هذا القانون، وأن أي طعون محتملة تُرفع أمام المحكمة الدستورية في هذا الشأن لن تحدث أثراً.
غير أن أبرز ما ورد في التقييم تعلق بصلاح الدين ديميرتاش وعبد الله أوجلان. فبحسب المقال، أبلغ غورلك أعضاء الهيئة المركزية بأن القانون الإطاري في صيغته الحالية لا يشمل لا ديميرتاش ولا أوجلان.
وأعاد هذا التقييم إلى الواجهة الجدل القانوني المستمر بشأن ديميرتاش، المرتبط بعدم تنفيذ القرارات النهائية الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والقاضية بالإفراج عنه حتى الآن. ويرى منتقدون أن الإعلان المسبق عن استبعاد ديميرتاش من قانون لم يُقر بعد في البرلمان، في وقت لا تزال فيه قرارات المحكمة الأوروبية معلّقة التنفيذ منذ سنوات، يعمّق الجدل القائم حول أن الإرادة السياسية تحدد النتيجة سلفاً.
وبحسب ما نقله سلفي، أشار غورلك أيضاً إلى أنه في حال اعتبر مجلس الأمن القومي حزب العمال الكردستاني «تنظيماً منحلاً»، فقد يصبح ممكناً إعادة تعيين رؤساء بلديات محل القيّمين المعيّنين في عدد من البلديات التي أُقيل رؤساؤها بدعوى الصلة بالإرهاب، مستثنياً من ذلك بلدية إسنيورت التي أُقيلت لأسباب مختلفة.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا تناول خلال الاجتماع تقييمات متعلقة بالمعطيات السياسية الداخلية والخارجية، فيما رأى المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك أنه لا إشكال في التنظيم القانوني، معتبراً أن «الظرف الداخلي والخارجي في صالحنا، وينبغي أن نستثمر هذه الفرصة».
وذكرت المعلومات ذاتها أن أردوغان وصف المسار بأنه مبادرة مشتركة لتحالف الشعب، وأنه أجرى أول اتصال له بعد تقديم مقترح القانون مع رئيس حزب الحركة القومية دولت باهتشلي.
