ألمانيا: القضاء يبقي على حظر ترحيل قيادي في حزب العمال الكردستاني يبلغ 74 عاماً

Rastinewsرفضت محكمة ألمانية إلغاء حظر ترحيل قيادي رفيع المستوى في حزب العمال الكردستاني إلى تركيا، رغم استمرار مسار السلام بين الحزب وأنقرة.
وكان الرجل البالغ من العمر 74 عاماً، الذي وصل إلى ألمانيا في تسعينيات القرن الماضي هرباً من حكم بالإعدام كان ينتظره في تركيا، قد رفع دعوى أمام محكمة غيلسنكيرشن الإدارية بعدما ألغى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) حظر ترحيله.
وأوضح القضاة، خلال جلسة الأربعاء، أن الرجل الذي يُزعم أنه كان مقاتلاً سابقاً وعضواً في الهيئة القيادية لحزب العمال الكردستاني المحظور في ألمانيا، سيواجه خطراً جدياً بالتعرض للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية في حال أُعيد إلى تركيا.
ورأى القضاة أن وضع حقوق الإنسان في تركيا لا يزال قاصراً، خصوصاً بالنسبة للأشخاص المتهمين بصلات بالإرهاب، مشيرين إلى أنه لا يمكن افتراض أن المدعي سيُحاكم هناك وفق معايير دولة القانون.
المكتب الاتحادي يغيّر موقفه داخل قاعة المحكمة
وفي ضوء الموقف القانوني الذي أعلنته المحكمة صراحة، وبالنظر إلى الحالة الصحية الخطيرة للمدعي، وافق ممثل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين على سحب قرار إلغاء حظر الترحيل قبل صدور الحكم، ما أدى إلى إسقاط الدعوى.
ويواجه الرجل في تركيا اتهامات بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني وبارتكاب ست جرائم قتل. وكان قد لجأ إلى ألمانيا عام 1992 بعدما كان مهدداً بحكم الإعدام، قبل أن يُلغى لاحقاً وضعه كلاجئ محمي، غير أن محكمة أصدرت عام 2007 قراراً بحظر ترحيله بسبب مخاوف من تعرضه للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية في تركيا.
وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قد أعلن في بداية هذا العام إلغاء حظر الترحيل، مستنداً إلى حل حزب العمال الكردستاني ومسار السلام الذي أطلقه هذا الحل.
القاضي: ارتباطه بحزب العمال الكردستاني كبير
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في مايو/أيار 2025 حل نفسه، حيث سلّم بعض مقاتليه أسلحتهم، فيما أعلن الحزب انسحابه من تركيا باتجاه شمال العراق.
كما أقر البرلمان التركي، الاثنين 10 أغسطس/آب، قانوناً يتيح الإفراج عن أعضاء حزب العمال الكردستاني بشروط معينة، بهدف دفع مسار السلام قدماً.
ولا يزال حزب العمال الكردستاني مصنفاً تنظيماً إرهابياً في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأشار رئيس المحكمة ديرك شيفرز، في حيثيات القرار، إلى أن المدعي شارك في مواجهات مسلحة وأنه أحد الأعضاء القدامى في قيادة الحزب. غير أنه شدد على أن المسألة الجوهرية في تحديد إمكانية إلغاء حظر الترحيل تكمن في ما إذا كان خطر التعذيب في البلد المستهدف قد تراجع بشكل ملموس ودائم.
وخلص شيفرز إلى أن مثل هذا التحسن لم يتحقق في هذه القضية، موضحاً أن مسار الإصلاح في تركيا لا يزال في مراحله الأولى وأن ملامحه خلال السنوات المقبلة تبقى غير واضحة.
