انتقل إلى المحتوى
سياسة3 دقيقة قراءة

مؤسسات علوية تطرح سؤال «من يمثلنا على الطاولة؟» وتلتقي في حاجي بكطاش لتشكيل «مجلس وحدة»

بينما تتواصل في تركيا النقاشات حول الدستور الجديد وعملية السلام، أطلقت مؤسسات علوية بارزة في تركيا وأوروبا موقفا مشتركا، وفتحت النقاش حول هوية من سيمثل العلويين، وبأي مطالب، في طاولات التفاوض المحتملة مع الدولة والفاعلين السياسيين.

شارك
مؤسسات علوية تطرح سؤال «من يمثلنا على الطاولة؟» وتلتقي في حاجي بكطاش لتشكيل «مجلس وحدة»

Rastinewsأطلقت مؤسسات علوية بارزة في تركيا وأوروبا موقفا مشتركا، وسط تواصل النقاشات في تركيا حول الدستور الجديد وعملية السلام. وفتحت هذه المؤسسات النقاش حول هوية الجهة التي ستمثل العلويين، وبأي مطالب، في طاولات التفاوض المحتملة مع الدولة والفاعلين السياسيين. وتلتقي هذه المؤسسات في 15 آب/أغسطس في حاجي بكطاش لتشكيل «مجلس ممثلين» مستقل عن تأثير أي مؤسسة حكومية أو حزب سياسي أو جهة خارجية.

وتدخل النقاشات المستمرة منذ سنوات حول تمثيل المجتمع العلوي في تركيا مرحلة جديدة مع تطور المسار السياسي الراهن.

ووجّه كل من اتحاد العلويين البكتاشيين (ABF)، وجمعيات الثقافة العلوية (AKD)، واتحاد الجمعيات العلوية الأوروبية (AABK)، واتحاد العلويين العرب في أوروبا (AAAF)، والجمعيات العلوية الديمقراطية (DAD)، ووقف حاجي بكطاش ولي للثقافة الأناضولية (HBAKV)، وجمعية بير سلطان عبدال الثقافية (PSAKD)، واتحاد علويي تركيا (ADFE)، دعوة مشتركة لتشكيل «مجلس وحدة» علوي.

«بأي مطالب وبتمثيل من سيجلس العلويون على الطاولة؟»

وفي أحد أبرز مقاطع نص الدعوة، الذي حمل عنوان «من أجل مستقبل أقوى: دعوة إلى إرادة مشتركة ومجلس وحدة»، أشارت المؤسسات إلى النقاشات الجارية في تركيا حول الدستور الجديد وعملية السلام، وطرحت الأسئلة التالية:

«في أي مسار تفاوض محتمل مع الدولة أو الفاعلين السياسيين، بأي مطالب، وعلى أي أرضية مشتركة، وبتمثيل من سيكون العلويون حاضرين على الطاولة؟»

وأكدت المؤسسات العلوية ضرورة الرد على هذه الأسئلة عبر بنية تعكس الإرادة المشتركة للمجتمع، وفتحت بذلك النقاش حول مدى كفاية أشكال التمثيل القائمة.

ووجّه النص انتقادات حادة لمحاولات تعريف العلوية «من الداخل ومن الخارج»، معتبرا أن المقاربات الساعية لحصر العقيدة والأركان والطرق العلوية في قالب واحد باتت تتوسع تدريجيا.

التشديد على «الإرادة الحرة» بدلا من التمثيل الذي تحدده الدولة

وشددت الدعوة بشكل خاص على ضرورة ألا يخضع «مجلس الممثلين» المزمع تشكيله لتأثير أي مؤسسة حكومية أو مرجعية سياسية.

ووصفت المؤسسات العلوية هدفها بأنه بناء آلية تمثيل مشتركة مع الحفاظ على شخصياتها الاعتبارية وتقاليدها التاريخية، «دون الخضوع لتأثير أي مؤسسة حكومية أو حزب سياسي أو جهة خاصة أو تدخل خارجي».

وبذلك، وجّهت المؤسسات رسالة مفادها أن تمثيل العلويين في أي اتصالات محتملة مع الدولة ينبغي أن يستند إلى إرادة مشتركة تبنيها مؤسسات المجتمع العلوي ومكوناته بنفسها، لا أن تُفرض من الأعلى.

التشديد على الدستور الجديد وعملية السلام

ويلفت توقيت الدعوة الانتباه.

وأشار النص إلى أن تركيا تمر، في «القرن الثاني للجمهورية»، بتطورات سياسية مهمة تشمل الدستور الجديد وعملية السلام واحتمالات حرب إقليمية، وتساءل عن موقع المجتمع العلوي من هذه المسارات.

وقالت المؤسسات العلوية إن ما تراه تآكلا في الديمقراطية التمثيلية والنظام الدستوري والحقوق والحريات الأساسية والعلمانية والتعددية يزيد من قلق العلويين.

ولذلك، لا يوصف المجلس المزمع تشكيله بأنه أداة تنسيق بين المؤسسات العلوية فقط، بل أيضا كأرضية تمثيل يمكن من خلالها تحديد مطالب مشتركة في مواجهة الدولة والساحة السياسية.

«لا توحيد قسري، بل وحدة في ظل التنوع»

وشددت المؤسسات أيضا على أن البنية المزمع تشكيلها لا تهدف إلى خلق سلطة مركزية جديدة داخل العلوية.

وأوضحت أن «مجلس الممثلين» لن يدمج الأوجاق (العائلات الدينية) والدراغاهات ودور الجمع والجمعيات والأوقاف والاتحادات في بنية واحدة، وأن كل مؤسسة ستحافظ على شخصيتها الاعتبارية وتقاليدها الخاصة.

واستحضرت الدعوة مقولة «الطريق واحد والسبيل ألف وواحد»، مؤكدة ضرورة تمثيل مختلف اللغات والأركان والأوجاق وتأويلات العلوية داخل البنية ذاتها.

وقالت المؤسسات: «ما نحتاجه اليوم ليس الانقسام بل اللقاء على الرضا، ليس التنافس بل التضامن، ليس الأصوات المتفرقة بل الكلمة المشتركة التي تصون التعدد».

حاجي بكطاش أولى المحطات

وستُطرح آلية تشكيل «مجلس الممثلين»، والمؤسسات والفئات التي سيضمها، وأسس ومبادئ التمثيل فيه، للنقاش في اجتماع «ساحة الوحدة العلوية» المقرر السبت 15 آب/أغسطس الساعة 15:00 في قاعة المؤتمرات ببلدية حاجي بكطاش.

ووُجهت الدعوة لحضور الاجتماع، إلى جانب المؤسسات العلوية، إلى قادة دينيين وممثلي أوجاق وأكاديميين ومثقفين وفنانين ونساء وشباب.

وفي صلب الدعوة مطلب أن يبني العلويون بأنفسهم الإرادة التي تتحدث باسمهم في المرحلة السياسية الجديدة التي تتشكل ملامحها في تركيا:

«تعالوا أيها الأحبة نتحد؛ نسير معا، ونبني الوحدة في الطريق.»

شارك

التعليقات

اكتب تعليقا

اقرأ أيضًا

    مؤسسات علوية تطرح سؤال «من يمثلنا على الطاولة؟» وتلتقي في حاجي بكطاش لتشكيل «مجلس وحدة» — Rastinews