انتقل إلى المحتوى
سياسة2 دقيقة قراءة

إسنيورت: نحو ألف طالب اختاروا الكردية ووزارة التربية لم تعيّن معلماً واحداً

اختار نحو ألف طالب على الأقل في خمس مدارس بمنطقة إسنيورت الإسطنبولية مادتي الكرمانجية والزازاكية الاختياريتين، لكن مع بدء العام الدراسي لم تُعيَّن أي معلمة أو معلم للغة الكردية في المنطقة، ما دفع أولياء الأمور والمؤسسات المعنية باللغة الكردية إلى مطالبة وزارة التربية الوطنية بالتحرك.

شارك
إسنيورت: نحو ألف طالب اختاروا الكردية ووزارة التربية لم تعيّن معلماً واحداً

Rastinewsأثار عدم تعيين معلمين لتدريس مادة اللغة الكردية الاختيارية في إسطنبول، رغم الإقبال الكبير عليها، استياء أولياء الأمور مع بدء العام الدراسي الجديد في تركيا.

واختار نحو ألف طالب على الأقل، في خمس مدارس مختلفة بمنطقة إسنيورت ذات الكثافة السكانية الكردية، مادتي الكرمانجية والزازاكية الاختياريتين هذا العام. غير أن المنطقة لا تضم، رغم دق جرس الحصص، أي معلم لتدريس هذه المادة.

"الطلاب الذين اختاروا المادة بلا معلمين"

وأفاد المحامي صبحي أوزغن، رئيس جمعية حركة اللغة الكردية (HezKurd)، في تصريح لموقع روداو، بأن الجمعية تواصلت مع مديرية التربية الوطنية في إسنيورت، وتلقت وعداً بحل المشكلة.

ولفت أوزغن إلى أن هذه المادة، رغم كونها حقاً قانونياً، لا تُدرَّس فعلياً بسبب نقص المعلمين، قائلاً:

"لا يمكن تدريس هذه المادة فعلياً في إسطنبول بسبب عدم تعيين معلمين مختصين باللغة الكردية. الطلاب الذين اختاروها يُتركون بلا معلمين."

وأوضح أوزغن أن مطالب الجمعية من الوزارة واضحة، داعياً إلى تعيين معلمي اللغة الكردية في المدارس على وجه السرعة، بما يتناسب مع عدد الطلاب المسجلين في المادة.

أولياء الأمور: لغتنا هويتنا

ويطالب أولياء الأمور في إسطنبول، التي يُقدَّر عدد سكانها الكرد بنحو 5 ملايين نسمة، بتوفير تعليم اللغة الكردية في المدارس حتى لا ينسى أبناؤهم لغتهم الأم.

وقالت الأم زبيدة: "نريد أن يتعلم أطفالنا الكردية في المدرسة، لكن هذا الحق يُسلب منا بسبب غياب المعلمين." من جهته، اعتبر عمر غونش أن تلقي التعليم في المادة المختارة حق طبيعي للطلاب.

وقال محمد، البالغ من العمر 16 عاماً: "كل شخص يتعلم بلغته، ونحن أيضاً نريد أن ندرس بلغتنا."

وأشار شكري ألتون إلى أنهم يتحدثون الكردية في المنزل، لكنه شدد على ضرورة تدريسها رسمياً في المدارس، داعياً الدولة إلى فتح المجال أمام اللغة الكردية. أما سيد عبدالله فقال: "لغة الإنسان هي هويته. لغتنا هي الكردية، وسنواصل الدفاع عنها."

6 مقاعد لـ86 ألف طالب

ووفق بيانات نقابة إغيتيم بير سن، اختار 86 ألفاً و64 طالباً مادة اللغة الكردية الاختيارية على مستوى تركيا هذا العام الدراسي.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد خصصت العام الماضي 6 مقاعد فقط لتعيين معلمي اللغة الكردية. ومن المتوقع أن يرتفع العدد هذا العام إلى 32 مقعداً، وهو رقم لا يزال بعيداً كل البعد عن تلبية الطلب الذي يتجاوز 86 ألف طالب.

وتطالب المؤسسات المعنية باللغة الكردية والعائلات بإزالة العوائق البيروقراطية أمام تطبيق نظام المواد الاختيارية، وضمان الحق في التعليم باللغة الأم دستورياً.

اللغة الكردية الاختيارية بدأت عام 2012

وأُدرجت مادة اللغة الكردية الاختيارية، بشقيها الكرمانجي والزازاكي، ضمن المنهج الدراسي في العام الدراسي 2012-2013 تحت عنوان "اللغات واللهجات الحية".

ومنذ بدء تطبيق هذا النظام، تشير المؤسسات المعنية باللغة الكردية إلى أن المادة ظلت في كثير من المدارس حبراً على ورق، بسبب نقص المعلمين ومحدودية المقاعد المخصصة لتعيينهم.

شارك

التعليقات

اكتب تعليقا

اقرأ أيضًا

    إسنيورت: نحو ألف طالب اختاروا الكردية ووزارة التربية لم تعيّن معلماً واحداً — Rastinews