وزارة الدفاع التركية توجه ثلاثة تحذيرات في يوم واحد بشأن قبرص وإيجه وكابل شرق المتوسط
أعلنت وزارة الدفاع الوطنية التركية أنها تعتبر تسلح القسم القبرصي اليوناني، والوجود العسكري اليوناني في جزر شرق بحر إيجه، والكابل الكهربائي البحري الذي سيربط اليونان والقسم القبرصي اليوناني وإسرائيل، مسائل تمسّ أمن تركيا ومناطق ولايتها البحرية.

Rastinewsردّت وزارة الدفاع الوطنية التركية (MSB)، خلال إحاطتها الصحفية الأسبوعية، على أسئلة بشأن التطورات في شرق المتوسط وبحر إيجه. وأكدت الوزارة أن التعاون العسكري الذي يقيمه القسم القبرصي اليوناني قد يؤثر سلبًا على "التوازنات الحساسة" في الجزيرة.
وأفادت الوزارة بأنها تتابع عن كثب أنشطة التسلح التي يقوم بها ما تسميه تركيا "الإدارة القبرصية اليونانية الجنوبية" (GKRY)، وكذلك التعاون العسكري الذي تطوره مع دول ثالثة. ورأت الوزارة أن هذه الخطوات لا تسهم في بناء الثقة بين الطرفين ولا في استقرار الجزيرة.
الرد على مزاعم "غياب التهديد"
تطرقت الوزارة أيضًا إلى التصريحات التي تفيد بأن منظومة الدفاع الجوي في القسم القبرصي اليوناني لا تشكل تهديدًا مباشرًا للقبارصة الأتراك ولا لجمهورية شمال قبرص التركية (KKTC). واعتبرت الوزارة أن هذه التقييمات لا يمكن أن تكون مبررًا لتجاهل أمن القبارصة الأتراك.
وأوضحت الوزارة أن الجيش التركي يواصل أنشطته التدريبية في المياه الدولية والمجال الجوي فوق المتوسط، مؤكدة أن تركيا ستستمر، بصفتها "دولة ضامنة"، في اتخاذ التدابير اللازمة بالتنسيق مع سلطات جمهورية شمال قبرص التركية.
جزر بحر إيجه ومشروع الكابل
وذكّرت وزارة الدفاع بأن الوضع اللاعسكري لجزر شرق بحر إيجه تحدد بموجب معاهدتي لوزان لعام 1923 وباريس لعام 1947. وقالت الوزارة إن أي تسلح يخالف هذا الوضع لا يغيّر من الوضع القانوني القائم، داعية اليونان إلى الالتزام بتعهداتها بموجب المعاهدتين.
وبخصوص سؤال عن الكابل الكهربائي البحري الذي يُخطط لمده بين اليونان والقسم القبرصي اليوناني وإسرائيل، ردّت الوزارة بأن أي أنشطة لمد الكابلات ضمن الجرف القاري التركي يجب أن تُنسّق مسبقًا مع أنقرة. وشددت الوزارة على أنه "لن يُسمح" بأي نشاط من هذا القبيل دون إذن.
وأشارت الوزارة، في هذا الصدد، إلى مذكرة التفاهم بشأن مناطق الولاية البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا، وكذلك إلى حدود الجرف القاري التي أبلغت بها تركيا الأمم المتحدة في 18 مارس/آذار 2020، باعتبارهما الإطار القانوني المرجعي.
قبرص مقسّمة منذ عام 1974
تظل قبرص مقسّمة فعليًا منذ التدخل العسكري التركي عام 1974. ولم تعترف بجمهورية شمال قبرص التركية (KKTC)، التي أُعلنت في شمال الجزيرة عام 1983، سوى تركيا وحدها. في المقابل، تحظى الإدارة القبرصية اليونانية، العضو في الاتحاد الأوروبي، باعتراف دولي باسم "جمهورية قبرص" بوصفها الحكومة الشرعية للجزيرة بأكملها.
وتستند اليونان في تبرير وجودها العسكري في جزر بحر إيجه إلى حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة. وتعتبر أثينا والإدارة القبرصية اليونانية أن مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019 مخالفة للقانون الدولي.
