تركيا: "الحزمة القضائية الثالثة عشرة" تصل البرلمان في أكتوبر وتشمل توثيق الهوية في مواقع التواصل
يبرز في التعديل القضائي الجديد الذي تعمل عليه وزارة العدل وكتلة حزب العدالة والتنمية النيابية توثيق هوية مستخدمي حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وتسريع دعاوى الطلاق، وقواعد جديدة بشأن النفقة.

Rastinewsلم تتحدد بعد ملامح التعديل القضائي المعروف لدى الرأي العام باسم "الحزمة القضائية الثالثة عشرة". وأعلن وزير العدل التركي أكين غورلك، عقب لقائه قضاة ومدعين عامين في قصر عدالة أضنة يوم 18 سبتمبر/أيلول، أن الحزمة من المقرر أن تصل إلى البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول.
اشتراط الهوية الحقيقية على مواقع التواصل
ووفقاً لمعلومات نقلتها وسائل إعلام، يجري العمل على نظام للتحقق يتيح لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فتح حسابات بهوياتهم الحقيقية، مع النظر في خيار إجراء هذا التحقق عبر البوابة الحكومية الإلكترونية "e-Devlet".
وتفيد المعلومات المتداولة بأن التعديل يهدف إلى منع ارتكاب جرائم كالمراهنات غير المشروعة وتجارة المخدرات والدعارة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولم يتضح بعد أي المنصات سيشملها النظام، ولا كيفية تطبيقه على الحسابات القائمة، ولا آلية حماية بيانات المستخدمين.
فصل قرار الطلاق عن النفقة والحضانة
وتحتل دعاوى الطلاق حيزاً بارزاً في الحزمة الجديدة. وسبق لغورلك أن قال إن العمل جارٍ على نموذج يتيح فصل قرار الطلاق، في حال اقتناع القاضي باستحالة استمرار الزواج، عن النتائج القانونية الأخرى كالنفقة والحضانة.
وأشار الوزير إلى أن تعديلات تتعلق بتقييم "الخطأ الجسيم" مطروحة أيضاً على الطاولة، بهدف حسم بعض الدعاوى في مدة أقصر.
القاضي يحدد مدة النفقة
وتشير المعلومات إلى أن الحزمة الجديدة ستتضمن التعديل التشريعي المطلوب إثر قرار المحكمة الدستورية بإلغاء حكم النفقة غير المحددة المدة.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "صباح"، يمنح النموذج الذي يجري العمل عليه القاضي هامشاً أوسع لتحديد مدة النفقة، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطرفين ومدى الخطأ المنسوب لكل منهما. كما يجري النظر، في إطار النموذج نفسه، في إمكانية استمرار النفقة دون تحديد مدة في بعض الحالات.
المحكمة الدستورية ألغت عبارة "غير محددة المدة"
وكانت المحكمة الدستورية قد ألغت في يونيو/حزيران 2026 عبارة "بلا تحديد مدة" الواردة في المادة 175 من القانون المدني التركي، ومنحت مهلة تسعة أشهر لدخول القرار حيز التنفيذ.
أما التعديل السابق، أي "الحزمة القضائية الثانية عشرة"، فقد دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 31 يوليو/تموز 2026.
ومن المتوقع أن يتضح النطاق النهائي للحزمة مع تقديم مقترح القانون إلى البرلمان.
