خلاف بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني حول مفاوضات الحكومة: «اتفقنا بنسبة 80 بالمئة» مقابل «لا تقارب ملموس»
في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة بإقليم كردستان العراق الفيدرالي، يؤكد الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) أن المسافة بين الطرفين تقلصت إلى حد كبير، في حين يعلن الاتحاد الوطني الكردستاني (YNK) أنه سيجلس إلى طاولة المفاوضات بحصة 39 مقعداً.

Rastinewsمسؤول التنظيم الحزبي للحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية آري هرسن، وعضو المجلس الرئاسي للاتحاد الوطني الكردستاني عباس فتاح، تناولا بالتقييم مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان العراق الفيدرالي.
والتقى السياسيان في برنامج تلفزيوني، حيث قدّم كل منهما صورة مختلفة عن مسار المحادثات بين الحزبين وتوزيع المقاعد في الحكومة المقبلة.
الديمقراطي الكردستاني: المسافة تراجعت من 100 كيلومتر إلى 5 كيلومترات
وقال آري هرسن من الحزب الديمقراطي الكردستاني إن الطرفين حققا تقدماً مهماً في المحادثات.
وانطلاقاً من افتراض وجود 100 بند يتعين الاتفاق عليها، أوضح هرسن أن التقدم أُحرز في 80 منها، مضيفاً: «إذا كانت المسافة بيننا سابقاً 100 كيلومتر، فقد تراجعت الآن إلى 5 كيلومترات».
وأشار هرسن إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعتمد في المفاوضات على حصة الاتحاد الوطني الكردستاني الحالية البالغة 23 مقعداً. غير أنه لفت إلى أن تقييم الاتحاد الوطني لا ينبغي أن يقتصر على عدد المقاعد فقط، مشيراً إلى قوته الأمنية ووجوده داخل البيشمركة وتاريخه السياسي.
الاتحاد الوطني الكردستاني: سنجلس إلى الطاولة بـ39 مقعداً
من جانبه، لم يتفق عضو المجلس الرئاسي للاتحاد الوطني الكردستاني عباس فتاح مع تقييم هرسن.
وشكك فتاح في القول إن المسافة تراجعت من 100 كيلومتر إلى 5 كيلومترات خلال فترة قصيرة، موضحاً أنه لم يُعقد أي اجتماع رسمي بشأن توزيع المناصب منذ المحادثات السابقة.
وقال فتاح: «لا أقول إننا بعيدون جداً عن بعضنا البعض، لكنني لا أعتقد أيضاً أن هناك خطوة تقارب ملموسة اتُّخذت حتى الآن».
وأعلن فتاح أن الاتحاد الوطني الكردستاني سيجلس إلى طاولة المفاوضات بحصة 39 مقعداً، موضحاً أن هذا الموقف يستند إلى الاتفاق الاستراتيجي بين الاتحاد الوطني وحركة الجيل الجديد. وأضاف أن هدفهما هو بناء نموذج حكومي يقوم على العمل المشترك، وإنهاء الإدارة الثنائية بين أربيل والسليمانية.
جدل بشأن شاسوار عبد الواحد
وأُثيرت في البرنامج أيضاً مسألة الإفراج عن زعيم حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد.
وقال هرسن من الحزب الديمقراطي الكردستاني إن الإفراج عن عبد الواحد جاء نتيجة اتفاق سياسي مع الاتحاد الوطني الكردستاني.
في المقابل، نفى فتاح من الاتحاد الوطني هذا الادعاء، مؤكداً أن الاتحاد الوطني لا يملك سجناً خاصاً به ولا قوة شرطة خاصة. وأوضح فتاح أن عبد الواحد كان موقوفاً بقرار قضائي، وأنه أُفرج عنه بشكل قانوني بعد إتمام مدة عقوبته.
دعوات لعدم تأخير تشكيل الحكومة
ورغم اختلاف تقييمات السياسيين حول مسار المفاوضات، اتفقا على ضرورة عدم تأخير تشكيل الحكومة الجديدة.
وتُبرز الأزمة الاقتصادية والركود في الأسواق والمشكلات المتعلقة برواتب الموظفين في إقليم كردستان العراق الفيدرالي، حاجة الأطراف السياسية إلى التوافق وتشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن.
