أوتشوم: اللغة التركية والبنية الموحدة والعلمانية "خطوط حمراء" في الدستور الجديد
عدّ محمد أوتشوم الجنسية التركية والبنية الموحدة للدولة واعتماد اللغة التركية لغة رسمية ولغة تعليم إلزامية من بين "الخطوط الحمراء" للدستور الجديد. ودافع أوتشوم عن الإبقاء على جوهر المواد الأربع الأولى من الدستور وعلى نظام الحكم الرئاسي وقاعدة الحصول على نسبة 50+1 بالمئة، معتبرا الدورة التشريعية الـ29 للبرلمان "هدفا أكثر واقعية" لإقرار الدستور الجديد.

Rastinewsتناول محمد أوتشوم، المستشار الأول لرئيس الجمهورية التركية ونائب رئيس مجلس السياسات القانونية بالرئاسة، في مقال كتبه لخدمة التحليلات في وكالة الأناضول (AA)، الحاجة إلى دستور جديد لتركيا. وقال أوتشوم إن وضع دستور جديد بات "حتميا" بالنسبة لتركيا.
"الدورة التشريعية الـ29... هدف أكثر واقعية"
وأوضح أوتشوم أن احتمال وضع الدستور الجديد خلال الدورة التشريعية الـ28 للجمعية الوطنية التركية الكبرى لا يمكن استبعاده كليا. وقال إن الدورة التشريعية الـ29 تبدو أكثر واقعية بالنظر إلى إدارة الوقت والقضايا التي تستوجب العمل عليها. وأضاف أن القرار النهائي يعود إلى القيادة السياسية والجمعية الوطنية التركية الكبرى.
الخطوط الحمراء: اللغة التركية والبنية الموحدة والعلمانية
وسرد أوتشوم العناوين التي يرى أنها ينبغي أن تشكل أساس الدستور الجديد. وبحسب هذه القائمة، تندرج الأمة التركية والجنسية التركية واللغة التركية بوصفها اللغة الرسمية ولغة التعليم الإلزامي والجمهورية والبنية الموحدة والعلمانية ودولة القانون الديمقراطية ضمن "الخطوط الحمراء". وأشار إلى أن جوهر المواد الأربع الأولى من الدستور سيُحافظ عليه أيضا.
وأضاف أوتشوم أن نظام الحكم الرئاسي وحق التصويت المزدوج وقاعدة الحصول على نسبة 50+1 بالمئة ينبغي ألا تخضع للتعديل. ودعا إلى تجديد اللائحة الداخلية للجمعية الوطنية التركية الكبرى وقانون الأحزاب السياسية وقوانين الانتخابات.
"دستور عام 1982 نتاج الانقلاب"
ووفق أوتشوم، لم تشهد 58 مادة من أصل 154 مادة يتألف منها الدستور الحالي أي تعديل حتى الآن، ما يعني أن نحو ثلثي النص لا يزال يحمل بصمات حقبة الانقلاب رغم مرور 44 عاما عليه.
التأكيد على مسار "تركيا الخالية من الإرهاب" والاستفتاء
وقال أوتشوم إن مسار "تركيا الخالية من الإرهاب" يكتسب أهمية خاصة في المرحلة التي تجري فيها أعمال إعداد الدستور الجديد. وأكد ضرورة إرساء أسس دستور يحافظ على أجواء السلم والأخوة في المجتمع. ورجّح أن يحظى الدستور الجديد بموافقة الناخبين "بنسبة عالية جدا من الأصوات" في الاستفتاء.
اللغات غير التركية في دستور عام 1982
وقد أُعد دستور عام 1982 عقب انقلاب 12 سبتمبر/أيلول 1980، وأُقر باستفتاء عام في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1982. وتنص المادة الثالثة من الدستور على أن اللغة التركية هي اللغة الرسمية للدولة، فيما تقضي المادة 42 بعدم جواز تدريس أي لغة أخرى غير التركية للمواطنين الأتراك بوصفها لغتهم الأم في مؤسسات التعليم والتدريس.
أما نظام الحكم الرئاسي فقد أُقر باستفتاء 16 أبريل/نيسان 2017 ودخل حيز التنفيذ عام 2018. في المقابل، تطالب الأحزاب السياسية الكردية منذ سنوات بإدراج الحق في التعليم باللغة الأم ضمن الدستور.
