استئناف أنقرة يبدأ النظر في ملف قضية كوباني
بدأت الدائرة الجنائية الثانية والعشرون في محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة النظر في ملف قضية كوباني، الذي كانت محكمة الجنايات الكبرى الثانية والعشرون في أنقرة قد أصدرت بشأنه في 16 مايو/أيار 2024 أحكاماً بالسجن بحق الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) صلاح الدين دميرتاش ومتهمين آخرين.

Rastinewsوسط استمرار الجدل حول احتمال الإفراج عن دميرتاش، الذي يقضي نحو عشر سنوات في السجن، دخل ملف قضية كوباني مرحلة جديدة، إذ تولت محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة النظر في الملف الذي يضم دميرتاش من بين المتهمين فيه.
وكانت محكمة الجنايات الكبرى الثانية والعشرون في أنقرة قد أصدرت في 16 مايو/أيار 2024، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"قضية كوباني"، أحكاماً متفاوتة بالسجن بحق دميرتاش ومتهمين آخرين. وأُحيل الملف بعد صدور الحكم المسبب عن المحكمة المحلية إلى الدائرة الجنائية الثانية والعشرين في محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة. وبحسب معلومات متداولة في أوساط أنقرة، بدأت هذه الدائرة الآن النظر في الملف، فيما لم يتضح بعد موعد الانتهاء من مراجعة الاستئناف ولا طبيعة القرار الذي ستتخذه المحكمة.
الجدل حول الإفراج يعود إلى الواجهة
وأعاد تولي المحكمة للملف الجدل حول احتمال الإفراج عن دميرتاش إلى الواجهة. وكان مهمت أوچوم، كبير مستشاري رئيس الجمهورية ونائب رئيس مجلس السياسات القانونية في الرئاسة، قد أعلن في تصريح يوم 17 سبتمبر/أيلول أن العمل جارٍ على تنظيم جديد لتنفيذ الأحكام. وأوضح أوچوم أن هذا التنظيم لا يرقى إلى مستوى عفو عام، مشيراً إلى عدم وجود عائق قانوني أمام تقديم دميرتاش طلباً للاستفادة منه، لكنه شدد على أن ذلك لن يؤدي تلقائياً إلى الإفراج عنه، وأن القرار النهائي يعود إلى الجهة القضائية المختصة.
زعيم الحركة القومية سبق أن قال إن الإفراج سيكون "خيراً"
وكان دولت بهتشلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، قد صرح في وقت سابق بأن الإفراج عن دميرتاش سيكون "خيراً" لتركيا. ويبقى مسار الوضع القانوني لدميرتاش رهناً بالقرار الذي ستصدره الدائرة الجنائية الثانية والعشرون في محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة بشأن ملف قضية كوباني.
دميرتاش موقوف منذ 2016
واعتُقل صلاح الدين دميرتاش في أعقاب عملية نُفذت مساء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ثم أُودع الحبس الاحتياطي. وشكّلت إجراءات احتجازه ومحاكمته موضوع جدل طويل، سواء أمام الجهات القضائية التركية أو في إطار قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي كانت قد قضت في أحكام سابقة بأن احتجاز دميرتاش يشكل انتهاكاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
