غوتيريش: حل مسألة التعليم بالكردية يجب أن يأتي عبر حوار داخلي سوري
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى معالجة الجدل الدائر في روج آفا حول إنهاء التعليم بالكردية ضمن الإطار السوري الداخلي، مع مراعاة عادلة للحقوق اللغوية.

Rastinewsأجاب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن سؤال من نامو عبدالله من موقع "رووداو" بشأن قرار وزارة التربية السورية تحويل اللغة الكردية إلى مادة اختيارية بواقع ثلاث حصص أسبوعياً في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية.
وأكد غوتيريش أن القضايا المتعلقة بالنظام التعليمي يجب أن تُبحث بين السوريين أنفسهم، معرباً عن أمله في "التوصل إلى حل مناسب يراعي مصالح الشعب".
وكشف غوتيريش أنه التقى الرئيس السوري أحمد الشرع مرتين على الأقل، معتبراً أن تصريحاته بشأن مستقبل البلاد كانت "صحيحة". وقال إن هناك التزاماً بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إدارة دمشق والقيادة الكردية، وإن المسار "يسير في الاتجاه الصحيح".
وكان الشرع قد أصدر في كانون الثاني/يناير المرسوم رقم 13 الذي اعترف باللغة الكردية بوصفها "لغة قومية"، وفتح المجال أمام تدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية. ونص المرسوم أيضاً على أن الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، متعهداً بالحفاظ على هويتهم الثقافية واللغوية.
غير أن وزارة التربية السورية اتخذت في أواخر آب/أغسطس قراراً يقصر اللغة الكردية على ثلاث حصص أسبوعياً ونشاط واحد، مع اعتماد العربية لغة أساسية للتعليم، وهو ما أنهى فعلياً نظام التعليم بالكردية الذي طبقته الإدارة الكردية لأكثر من عقد.
وتنص المرحلة الانتقالية على إمكانية دراسة الطلاب بعض المواد، مثل التربية الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة، باللغة الكردية أو العربية. وأثار القرار احتجاجات في عدد من المدن ذات الغالبية الكردية، طالب المحتجون خلالها بالحفاظ على الكردية لغة تعليم وليس مجرد مادة دراسية.
وشدد غوتيريش على أن سوريا خارجة من سنوات طويلة من الحرب والحكم الاستبدادي، وأنه لا يمكن في ظل الظروف الراهنة توقع "بلد مثالي"، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم سوريا. وقال إن "سوريا تسير بشكل عام في الاتجاه الصحيح".
