انتقل إلى المحتوى
العالم9 دقيقة قراءة

«فورين بوليسي» تنشر حوارا مطولا مع سيبان حمو

شارك
«فورين بوليسي» تنشر حوارا مطولا مع سيبان حمو

Rastinewsأكد نائب وزير الدفاع السوري سيبان حمو، في حديث خص به الصحفية هانا ديفيس من مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية المرموقة، أن أربعة ألوية فقط من الألوية السابقة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) انضمت إلى الجيش السوري، في حين لا يزال وضع أكثر من 50 ألف مقاتل غير محدد.

وأوضح حمو أن أربعة من ألوية «قسد» السابقة انضمت إلى الجيش السوري، هي ألوية الحسكة والقامشلي وديريك (المالكية) العاملة ضمن الفرقة الستين في حلب، ولواء كوباني (عين العرب) العامل ضمن الفرقة الثانية والسبعين. وأشار إلى أن كل لواء يضم 1300 جندي، من بينهم ما بين 500 و750 عنصرا في وحدات مزودة بمعدات كالطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع، مؤكدا أن الرواتب تُصرف بانتظام منذ نحو ثلاثة أشهر.

في المقابل، لا يمثل المنضمون سوى جزء صغير من قوات «قسد»، إذ لا يزال عشرات آلاف المقاتلين خارج هذا الإطار. ومع أن «قسد» تضم نحو 60 ألف عنصر، فإن وضع أكثر من 50 ألف منهم ورواتبهم المستقبلية لا يزال غامضا. ومن أكثر الملفات تعقيدا في المفاوضات مصير وحدات حماية المرأة، المؤلفة بالكامل من مقاتلات.

وقال حمو إن الحكومة لن تقبل انضمام النساء إلى الجيش، معتبرا أن ذلك يتعارض مع مبادئها ومعتقداتها.

وكانت وحدات حماية المرأة جزءا أساسيا من «قسد»، غير أن الحكومة لا تعرض عليها سوى الاندماج في قوى الأمن المحلية، وهو ما يرى حمو أنه سيضعف قدراتها العسكرية بشكل كبير.

وخلال زيارة إلى قاعدة صغيرة لوحدات حماية المرأة في صحراء الحسكة، شوهد نحو 150 مقاتلة يتلقين التدريب ويقمن في الموقع ويدرسن أفكار أوجلان. وتحمل القاعدة اسم «الشهيد كوچرين» تخليدا لذكرى القائد الذي فقد حياته في اشتباكات كانون الثاني/يناير، فيما لا تتجاوز قائدة الكتيبة روفان كوباني 26 عاما من العمر. وكانت كوباني قد تركت منزلها في الرقة بعد سيطرة داعش عليها عام 2014، لتنضم إلى صفوف وحدات حماية المرأة في كوباني وهي في الرابعة عشرة من عمرها، وأصيبت بجروح في مرفقها خلال هجوم بطائرة مسيّرة تركية استهدف سري كانييه (رأس العين) على الحدود مع تركيا عام 2019.

وقالت كوباني: «عرض علينا الشرع الاندماج في جهاز الشرطة، لكن هذا يعني التخلي عن هويتنا. تخيلوا أنكم تبنون بيتا جميلا ثم يأتي من يهدمه؛ إنهم يدمرون مشروع وحدات حماية المرأة عبر إنشاء شرطة نسائية». وأشارت إلى أن النساء منخرطات أصلا في جهاز الشرطة المحلي منذ أكثر من عقد، مضيفة: «لن نتخلى عن هويتنا كوحدات حماية المرأة. أيا كان اسمنا، نريد أن يُعترف بنا كجيش في الدستور السوري».

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

التقينا في مطلع تموز/يوليو بسمير عسو، المعروف باسمه الحركي سيبان حمو، في قاعدة عسكرية أمريكية سابقة على أطراف مدينة الحسكة السورية. وكان حمو يشغل حتى كانون الثاني/يناير منصب قائد في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التشكيل العسكري الكردي الذي قاد بالتعاون مع واشنطن عملية القضاء على تنظيم داعش. أما اليوم فيتولى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون المنطقة الشرقية ونائب وزير الدفاع في حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، ليصبح بذلك أول قائد كردي يصل إلى منصب عسكري رفيع في إدارة دمشق. وفي الغرفة التي جرى فيها اللقاء، جلس حمو خلف مكتب كبير تتقدمه لافتات تحمل شعار النسر الأخضر لسوريا.

ويجسد هذا الدور الجديد الذي يتولاه حمو أحدث فصول التوتر بين دمشق والإدارة الذاتية ذات الغالبية الكردية التي تحكم شمال شرق سوريا منذ عقد كامل. فبعد عشرة أشهر من مفاوضات متعثرة نقلت خلالها واشنطن دعمها من الأكراد إلى الحكومة السورية، اندلعت مواجهات في كانون الثاني/يناير، تمكنت خلالها القوات السورية من إلحاق الهزيمة بـ«قسد» في غضون 24 ساعة والسيطرة على 80 بالمئة من المنطقة الخاضعة للسيطرة الكردية. وفي نهاية كانون الثاني/يناير، تم التوصل إلى اتفاق شامل أطلق خطة تدريجية لدمج المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة ضمن الدولة السورية. غير أن الأشهر الستة الماضية أظهرت أن توحيد رؤية الحكم الذاتي ذات التوجه اليساري التي يتبناها الأكراد تحت سلطة نظام ذي طابع عربي وإسلامي في غالبه، لا يزال مسارا شاقا ومحفوفا بالعقبات.

وقال حمو، بصوته الجهوري المنبعث من تحت شاربه الكثيف: «لو لم تحد أمريكا عن موقفها السياسي، لما خسرنا شبرا واحدا من الأرض». وأضاف أن قبول «قسد» الاندماج في الدولة السورية جاء تحت الضغط، «وهذا ليس سرا»، مؤكدا أن «هذه كانت الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام».

وعند نقطة التفتيش عند مدخل مدينة عين العرب، كان علم سوريا ذو النجوم الثلاث يرفرف مع الريح المتجهة نحو الطريق الصحراوي المستقيم صوب الحدود التركية، في تباين لافت مع لافتة قوات سوريا الديمقراطية البالية. وعلى الطريق المؤدية إلى وسط المدينة، تمتد مقبرة على طول الطريق السريع، حيث تصطف القبور المرتبة حتى الأفق، وتحمل كل شاهدة صورة أحد الشهداء. وفي الخلف، تتكدس مئات القبور المحاطة بالطوب الحديثة الحفر، تضم مقاتلي «قسد» الذين سقطوا في اشتباكات كانون الثاني/يناير. وعلى مقربة منها، كانت جرافة تحفر حفرة ضخمة لإعادة دفن رفات مقاتلين نُبشت شواهد قبورهم في مدينة منبج الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وبالقرب من المقبرة، كان علم الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، بلونيه الأصفر والأزرق، لا يزال يرفرف فوق مبنى حكومي تغطي واجهته آثار طلقات نارية. وفي الطابق الثاني، قال فرهان حاجي عيسى (66 عاما)، رئيس المجلس التنفيذي المشترك لمدينة كوباني، إنه سيبقى في منصبه إلى أن تكتمل عملية الاندماج. ورغم أن علم الحكومة السورية الجديد موجود في مكتبه، لا يزال شعار الإدارة الذاتية يظهر على الأوراق الرسمية فوق مكتبه.

وقال عيسى: «نحن منفتحون على المفاوضات الآن. لا نريد حربا، بل نريد حماية حقوقنا». وأضاف: «سوريا تتشكل من ألوان عديدة، من العلوي والدرزي والسني والكردي، ولن يتحقق سلام حقيقي ما لم يُعترف بهذه الألوان جميعا. لذلك نمارس الضغط كي تعترف الحكومة بهذه الحقائق».

من الحكم الذاتي إلى الاندماج

وقامت المنطقة ذات الحكم الذاتي، المعروفة على نطاق واسع باسم روج آفا والتي وُلدت من رحم هذا الصراع، على مبادئ حوكمة ديمقراطية تحتضن التعدد الإثني وتدافع عن المساواة بين الجنسين، حيث قُسّمت الإدارة إلى «كومينات» يرأس كل منها رئيسان مشتركان أحدهما رجل والآخر امرأة. غير أن إدارة روج آفا لم تلتزم دائما بهذه المبادئ في الممارسة العملية، إذ وردت تقارير متكررة عن اعتقالات تعسفية واحتجازات وفساد وانتهاكات أخرى، خصوصا في المناطق ذات الغالبية العربية مثل الرقة. وفي هذه المناطق، قوبل وصول قوات الدولة في كانون الثاني/يناير بالترحيب باعتباره تحريرا.

وبعد اتفاق الاندماج في كانون الثاني/يناير، ظلت كوباني تحت الحصار لأكثر من شهر، إذ انقطع الإنترنت وقيّدت القوات الحكومية حركة الأفراد والوقود. ورغم أن الخسائر البشرية هناك لم تبلغ حجم المجازر التي وقعت على الساحل السوري أو في السويداء، فقد شهدت العملية انتهاكات من الطرفين، من بينها تعامل جنود الحكومة بشكل مهين مع جثث قتلى أكراد، ومجزرة ارتكبها أحد مقاتلي «قسد» بحق مدنيين عرب، إلى جانب عمليات نهب واعتداءات في قرى كردية.

ورغم أن الأوضاع استقرت إلى حد كبير وعادت حرية التنقل، لا تزال المفاوضات جارية حول الطابع العملي والرمزي للإدارة اليومية. وباتت كوباني تابعة الآن لمحافظة حلب، التي ترفع تقاريرها بدورها إلى دمشق. وأوضح عيسى أن إدارتهم تسعى للحفاظ على قدر من الحكم الذاتي داخل هذا النظام المركزي.

وفي كانون الثاني/يناير، أصدر الشرع مرسوما يعترف باللغة الكردية كلغة وطنية، ويعيد لأكراد سوريا حقوق المواطنة، ويكفل قانونيا هويتهم وأعيادهم. وشكلت هذه الخطوة تراجعا لافتا عن حظر اللغة الكردية وتجريد مئات الآلاف من الجنسية في عهد الأسد. غير أن المرسوم لم يُدرج بعد في الدستور، ويظل قابلا للإلغاء. وفي المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، بما فيها الحسكة وكوباني، تحمل معظم اللافتات الرسمية اللغتين العربية والكردية معا.

تداعيات المرحلة الجديدة ومن بقوا خارج الإطار

وفي قلب الجدل الدائر حول مضمون عملية الاندماج، تبرز أسماء مثل ألماز رومي (37 عاما)، عمدة كوباني الجديدة. وقد عُيّنت رومي في نيسان/أبريل من قائمة ضمت ستة أسماء رشحتها الإدارة الكردية، واختارها محافظ حلب. ونص اتفاق كانون الثاني/يناير على تعيين مسؤولين أكراد في مناصب الدولة، وهو ما طُبق إلى حد بعيد.

وطالبت رومي بالاعتراف بحقوق الأكراد في الدستور السوري، قائلة: «نريد أن تُكفل في الدستور حقوقنا، كاللغة والهوية والثقافة الكردية. ونريد سوريا حرة وديمقراطية يكون فيها لكل إنسان حقه، سواء كان كرديا أو عربيا».

تقع الحسكة على بعد نحو 320 كيلومترا شرق كوباني، وهي مدينة كانت تخضع أيضا للإدارة الكردية في السابق. وعند المدخل الرئيسي للمدينة، يرفرف في الدوار علم روج آفا إلى جانب علم الحكومة السورية الجديدة. وفي كانون الثاني/يناير، وصلت وحدات من الجيش السوري المدعومة بقوات العشائر العربية إلى أطراف المدينة، لكنها لم تتقدم إلى داخلها في البداية.

وبحسب مجموعة الأزمات الدولية، ينص الاتفاق الموقع في كانون الثاني/يناير على ألا يرسل أي من الطرفين قوات عسكرية إلى مراكز المدن. وفي وسط المدينة، كُتبت لافتة "قصر عدل الحسكة" بالعربية فقط. وأمام اللافتة مباشرة، يقف علم سوري ضخم، وإلى جانبه صورة كبيرة لعبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني (PKK). وكُتبت على المباني المجاورة شعارات مثل "حزب العمال الكردستاني" و"روج آفا" و"روج آفا لن تسقط". وأثارت اللافتة المكتوبة بالعربية فقط احتجاجات من الأوساط التي تطالب باستمرار استخدام الكردية بوصفها لغة رسمية للإدارة.

حدود الاندماج العسكري ووضع وحدات حماية المرأة

وفي حديثه لنا في قاعدة أمريكية سابقة، قال سيبان حمو إنه تلقى تدريبا، مثل كثير من رفاقه في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في جبال كردستان العراق. وأضاف أن الغرب "يتلاعب بالكرد" من خلال امتناعه عن تقديم الدعم نفسه الذي يقدمه لأنقرة ودمشق، رغم الخسائر التي تكبدوها في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

بعد أن أطاحت قوات الشرع بالنظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، سارعت واشنطن إلى التماشي مع الإدارة الجديدة، وهو ما فسّره الكرد بأنه تخلٍّ عنهم. وقال حمو إن الولايات المتحدة أوقفت في كانون الأول/ديسمبر 2025، أي بعد نحو عام من سقوط النظام، كل التمويل الذي كانت تقدمه لقوات سوريا الديمقراطية. وفي 20 كانون الثاني/يناير 2026، أعلن توم باراك، الممثل الأمريكي الخاص لسوريا، عبر حسابه على منصة إكس أن مهمة قسد بوصفها القوة الرئيسية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية قد اكتملت إلى حد كبير، وأن دمشق ستتولى هذه المهمة. وفي نيسان/أبريل، أخلت الولايات المتحدة آخر قواعدها في شمال شرق سوريا.

واعترف حمو أيضا بضغط تركيا على سوريا وبدورها في دمج روج آفا ضمن الإدارة الجديدة. وقال حمو: "(أنقرة) ترى فينا نحن الشعب الكردي تهديدا لأمنها القومي"، مشيرا إلى أن الهجمات التركية على المنطقة توقفت منذ اتفاق الاندماج الموقع في كانون الثاني/يناير.

وأكد حمو انضمام أربعة من ألوية قسد السابقة إلى الجيش السوري، حيث تعمل ألوية الحسكة والقامشلي والمالكية (ديرك) ضمن الفرقة 60 التابعة للجيش السوري في حلب، بينما يعمل لواء كوباني (عين العرب) ضمن الفرقة 72. وأوضح حمو أن كل لواء يضم 1300 جندي، من بينهم ما بين 500 و750 عنصرا يشغّلون معدات مثل الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع، مشيرا إلى أن الرواتب تُصرف بانتظام منذ نحو ثلاثة أشهر.

في المقابل، لا يشكل من تم دمجهم سوى جزء صغير من قوات قسد، إذ ما زال عشرات الآلاف من المقاتلين خارج هذا الإطار. ومن أصل نحو 60 ألف عنصر في صفوف قسد، يبقى وضع أكثر من 50 ألف عنصر ورواتبهم المستقبلية غامضا. وشكّل وضع وحدات حماية المرأة (YPJ)، المكونة بالكامل من نساء، أحد أصعب الملفات في المفاوضات. وقال حمو إن الحكومة لن تقبل بضم النساء إلى الجيش، لأن ذلك يتعارض مع مبادئها ومعتقداتها.

وكانت وحدات حماية المرأة جزءا لا يتجزأ من قسد، غير أن الحكومة لا تعرض عليها سوى الاندماج في قوى الأمن الداخلي المحلية. ويرى حمو أن هذه الخطوة ستُضعف قدراتها العسكرية بشكل كبير.

وعند زيارتنا قاعدة صغيرة لوحدات حماية المرأة في صحراء الحسكة، شاهدنا نحو 150 مقاتلة يتلقين التدريب ويعشن هناك ويدرسن أفكار أوجلان. وتحمل القاعدة اسم "الشهيدة كوچەر" تخليدا لذكرى قائدة سابقة قُتلت في اشتباكات كانون الثاني/يناير، وتبلغ قائدة الكتيبة، ريفان كوباني، 26 عاما فقط. وغادرت ريفان كوباني منزلها في الرقة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها عام 2014، لتنضم إلى صفوف وحدات حماية المرأة في كوباني وهي في الرابعة عشرة من عمرها، وأشارت إلى أنها أصيبت في كوعها عام 2019 خلال هجوم بطائرة مسيّرة تركية استهدف سري كانييه (رأس العين) على الحدود مع تركيا.

وقالت كوباني: "عرض علينا الشرع دمجنا في جهاز الشرطة، لكن هذا يعني التخلي عن هويتنا. تخيلوا أنكم تبنون بيتا جميلا ثم يأتي أحدهم ليهدمه. إنهم يقضون على مشروع وحدات حماية المرأة عبر إنشاء شرطة نسائية". وذكّرت كوباني بأن النساء منخرطات أصلا في جهاز شرطة المنطقة منذ أكثر من عقد، وأضافت: "لن نتخلى عن هويتنا بوصفنا وحدات حماية المرأة. أيا كان اسمنا، فإننا نريد أن يُعترف بنا كجيش في الدستور السوري".

مطالب الجناح السياسي

وفي القامشلي، العاصمة السابقة للإدارة الكردية، قالت بيرفين يوسف، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، إنها شاركت هي الأخرى في مفاوضات الاندماج. وشددت يوسف، البالغة من العمر 40 عاما والتي تترأس بشكل مشترك حزب الاتحاد الديمقراطي، القوة السياسية الكردية المهيمنة في إدارة روج آفا، على أن تغيير اسم البلاد من "الجمهورية العربية السورية" إلى "الجمهورية السورية" يأتي في مقدمة مطالب الحزب. وكان الحزب قد قاطع الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البلاد، معتبرا أن تخصيص 11 مقعدا فقط من أصل 210 مقاعد للكرد، الذين يشكلون 20 بالمئة من السكان، غير كافٍ. وقالت يوسف: "لسنا مضطرين لقبول كل ما يُفرض علينا في عملية الاندماج. هذه هي مهمة حزب الاتحاد الديمقراطي".

وقالت يوسف إنها ما زالت متفائلة بأن حزبها سيتمكن من مواصلة دوره رغم كل العقبات. وأشارت إلى أنه خلافا لعهد الأسد، حين كانت الأحزاب الكردية محظورة، يتمكن الحزب الآن ولأول مرة من العمل في دمشق والتعريف بنفسه أمام الرأي العام السوري، مضيفة: "أصبح بإمكاننا الآن على الأقل الحصول على ترخيص لممارسة نشاطنا بشكل قانوني".

واختتمت يوسف حديثها قائلة: "التقينا بالعديد من الأوساط السياسية (في دمشق). لم تكن هذه الأوساط تعرف الكرد من قبل. ونرى أن عملية الاندماج هذه تمثل فرصة لإثبات أننا مواطنون سوريون. وقد أصبح نضالنا وعملنا الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى".

شارك

التعليقات

اكتب تعليقا

اقرأ أيضًا

    «فورين بوليسي» تنشر حوارا مطولا مع سيبان حمو — Rastinews