ألمانيا ترحّل زوجين كرديين إلى تركيا بعد انتزاع أطفالهما الثلاثة

Rastinewsزُعم أن ألمانيا رحّلت زوجين كرديين إلى تركيا من دون أطفالهما الرضّع.
وأفادت جمعية "مجلس اللاجئين في هسن" بأن أطفال الزوجين الثلاثة تُركوا تحت رعاية دائرة رعاية الشباب الألمانية، وأن أصغرهم يبلغ من العمر خمسة أشهر، فيما يبلغ الطفلان الآخران عاماً ونصف العام وثلاثة أعوام.
وبحسب المعلومات التي قدمتها الجمعية، كانت دائرة رعاية الشباب قد أسقطت مؤقتاً حق الحضانة عن الأب والأم في شباط/فبراير الماضي، وعيّنت وصياً رسمياً على الأطفال. وفي نهاية حزيران/يونيو، انتُزع الأطفال من ذويهم بدعوى الحماية ووُضعوا في مكان آخر.
وأوضحت الجمعية أن الإجراء الذي اتخذته دائرة رعاية الشباب ليس قراراً نهائياً، بل تدبير مؤقت يهدف إلى حماية الأطفال، مشيرة إلى أن الوالدين حصلا على برامج دعم متنوعة وحق زيارة أطفالهما.
تحذير من "انفصال دائم"
حذّر مجلس اللاجئين في هسن من أن ترحيل الزوجين مع بقاء أطفالهما في ألمانيا قد يؤدي إلى انفصال دائم بين الوالدين وأبنائهما، وقد يقضي عملياً على أي إمكانية لجمع شمل الأسرة مجدداً.
وتتركز الانتقادات على أن هذه النتيجة لم تنجم عن قرار نهائي صادر عن دائرة رعاية الشباب أو محكمة الأسرة، بل عن إجراء ترحيل إداري مباشر.
شيرنبرغ: "فضيحة حقيقية"
وقال تيمو شيرنبرغ، المدير العام لمجلس اللاجئين في هسن: "يجب أن تكون صلاحية البتّ في فصل الأطفال بشكل دائم عن ذويهم، بهدف حمايتهم، حكراً على الجهات المسؤولة عن رعاية الطفل، لا على السلطات المعنية بتنفيذ إجراءات الترحيل. وخلق أمر واقع عبر الترحيل هنا هو فضيحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
وأضاف شيرنبرغ أن إعادة لمّ شمل الأطفال بأسرتهم تصبح شبه مستحيلة بعد ترحيل الوالدين، موضحاً: "بعد إبعاد الأب والأم خارج البلاد، تصبح عودة الأطفال إلى أسرتهم أمراً متعذراً عملياً. فكيف يمكن لدائرة رعاية الشباب أن تقيّم ما إذا كان سلوك الوالدين قد تحسّن أم لا؟ فإذا لم يعد الوالدان موجودين في البلاد، وتعذّر إجراء لقاءات تحت إشراف، يصبح هذا التقييم مستحيلاً".
حظر دخول على الوالدين إلى ألمانيا
وبحسب التقارير، سيواجه الأب والأم المرحَّلان حظراً على دخول ألمانيا مجدداً، ما يجعل فرص عودتهما إلى البلاد ضئيلة للغاية. وفي المقابل، لا يمكن إرسال الأطفال بمفردهم للعيش مع والديهم من دون تقييم جديد من دائرة رعاية الشباب.
ونقلت شبكة DW الألمانية عن شيرنبرغ قوله إن حالات مماثلة من تفريق الأسر تحدث أحياناً أثناء تنفيذ إجراءات الترحيل، لكنه شدّد على أن هذه الحالة استثنائية، مضيفاً:
"نشهد كثيراً تفكك الأسر في سياق تنفيذ إجراءات الترحيل. لكنني شخصياً لم أصادف من قبل حالة يُترك فيها ثلاثة أطفال صغار تحت الرعاية الحكومية في ألمانيا بينما يُرحَّل والداهم. كنا نسمع عن مثل هذه الحالات من الولايات المتحدة فقط، وكان من الصعب حتى تخيّل أن يحدث ذلك في ألمانيا".
