تركيا: مشروع قانون التضامن الوطني من 12 مادة أمام البرلمان
شهدت أنقرة الخطوة القانونية المرتقبة ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب"؛ إذ عُرض على البرلمان مشروع قانون من 12 مادة ينص على تأجيل الملاحقة والعقوبة في جرائم الإرهاب لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، شريطة أن يؤكد مجلس الأمن القومي إلقاء السلاح وحل التنظيم.

Rastinewsشهدت أنقرة اليوم الخطوة القانونية المرتقبة ضمن المسار الجديد المعروف بعنوان "تركيا بلا إرهاب". فقد قُدّم إلى البرلمان مشروع "قانون التضامن الوطني وتعزيز الاندماج المجتمعي" المؤلف من 12 مادة، والذي ينص على تأجيل الملاحقة والعقوبة في جرائم الإرهاب لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، شريطة أن يقوم مجلس الأمن القومي (MGK) بتأكيد إلقاء السلاح وحل التنظيم.
يُعرض اليوم على البرلمان التركي مشروع القانون الإطاري الذي طالما انتظرته تركيا، ضمن مسار الحل الجديد الذي تسميه الحكومة "تركيا بلا إرهاب". ومن المقرر أن يُناقش هذا التنظيم المؤلف من 12 مادة في اللجنة يوم الجمعة، ثم في الجلسة العامة يوم الأحد قبل إقراره نهائيا. ولكي يدخل حيز التنفيذ، يشترط أن يتحقق مجلس الأمن القومي ويؤكد أن جميع التشكيلات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) واتحاد المجتمعات الكردستانية (KCK) قد حلّت نفسها وأن السلاح قد سُلّم بالكامل. وفي حال تحقق هذا الشرط، تُؤجَّل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة النهائية المتعلقة بـ"جرائم تأسيس التنظيم أو إدارته، والعضوية فيه، والمساعدة عن علم وقصد، والدعاية له، والجرائم المرتبطة بنشاط التنظيم، وجرائم تمويل الإرهاب". وبموجب ذلك، تُؤجَّل لمدة 5 سنوات العقوبات المقررة للجرائم التي تقل عن 15 عاما، ولمدة 10 سنوات العقوبات التي تتجاوز 15 عاما، من دون احتساب أي مدة تقادم خلال هاتين الفترتين. وينص المشروع على سقوط العقوبة إذا استُوفيت الشروط المطلوبة عند انتهاء هذه المدد.
غير أن التنظيم الجديد يستثني من نطاقه "جريمة القتل العمد المرتكبة في إطار نشاط التنظيم"، وكذلك من صدر بحقهم قبل 1 حزيران/يونيو 2005 حكمٌ بالسجن المؤبد المشدد أو ارتكبوا جرائم توجب هذه العقوبة. وبذلك يُستبعد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، الذي أعلن حل التنظيم، من الاستفادة من هذا القانون.
وينص التنظيم على تشكيل "لجنة التقييم والتنسيق" برئاسة نائب رئيس الجمهورية، تتولى مهمة التحقق والتأكيد، وتضم في عضويتها وزير العدل ووزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير الدفاع الوطني والأمين العام للرئاسة ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT) والأمين العام لمجلس الأمن القومي. وتتولى الأمانة العامة للرئاسة تنسيق أعمال اللجنة. كما يُنشئ القانون داخل البرلمان التركي "لجنة متابعة" من 17 عضوا، يحدد رئيس البرلمان تشكيلها، على ألا تخضع هذه اللجنة لأحكام النظام الداخلي للمجلس.
ويشمل التنظيم أيضا مسألة الحرمان من الحقوق. فبموجبه، تُراجَع قرارات التأجيل دوريا من قبل اللجنة، ويمكنها عند الاقتضاء أن تطلب إزالة جميع الآثار المترتبة على الحرمان من الحقوق الناجم عن التحقيق أو الملاحقة أو الإدانة.
وفيما يلي نطاق مشروع "قانون التضامن الوطني وتعزيز الاندماج المجتمعي"، المعروف بالقانون الإطاري، والذي عُرض على الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان التركي:

"قانون التضامن الوطني وتعزيز الاندماج المجتمعي"
يتألف مشروع القانون المعنون "قانون التضامن الوطني وتعزيز الاندماج المجتمعي" من 12 مادة. وقد أُعدّ نص المشروع بهدف إثبات وتأكيد إنهاء تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) واتحاد المجتمعات الكردستانية (KCK)، وكل تشكيل مرتبط بهما، لوجوده الفعلي، وتسليمه كل ما بحوزته من سلاح وذخيرة، وذلك على النحو الآتي:
جهة التحقق والتأكيد:
يُشترط أن تتولى الأجهزة الأمنية التحقق من إنهاء التنظيم لوجوده الفعلي بكل بنيته وعناصره، ونزع سلاحه، على أن يقوم مجلس الأمن القومي بتأكيد ذلك.
النطاق:
يشمل القانون جرائم تأسيس تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) واتحاد المجتمعات الكردستانية (KCK) أو إدارته، والانتماء إليه، أو مساعدته عن علم وقصد، والدعاية له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار نشاط هذا التنظيم، والجرائم المنصوص عليها لصالحه في القانون رقم 6415 الخاص بمنع تمويل الإرهاب.
خارج النطاق:
تُستثنى من نطاق القانون التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بجريمة القتل العمد المرتكبة في إطار نشاط التنظيم، وكذلك الجرائم المرتكبة قبل 1 حزيران/يونيو 2005 التي توجب السجن المؤبد أو السجن المؤبد المشدد.
التحقيق والملاحقة القضائية:
تتولى الجهات التي تنظر حاليا في التحقيقات والملاحقات القضائية تقييم الحالات المشمولة بالقانون. غير أن التنظيم ينص على إمكانية تقديم طلب الاستفادة من هذا القانون إلى النيابة العامة في مكان الإقامة، أو إلى الجهات التي تكلفها اللجنة بذلك.
تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية:
- للجرائم التي لا يتجاوز حدها الأقصى 15 عاما: 5 سنوات،
- للجرائم التي تتجاوز عقوبتها 15 عاما، أو توجب السجن المؤبد أو السجن المؤبد المشدد: 10 سنوات
وتبقى إمكانية الطعن والاعتراض على القرار متاحة خلال أسبوعين.
وتُرفع تدابير الحماية المتعلقة بالتوقيف والرقابة القضائية في الجرائم المشمولة بقرار التأجيل، متى توافرت شروط ذلك.
أما الملفات التي لا تزال قيد الطعن، فتصدر بشأنها قرارات نقض تُحيلها إلى محكمة أول درجة لإصدار قرار التأجيل. وإذا انقضت المدة المحددة دون ارتكاب جريمة جديدة، يُقرَّر عدم وجود محل للملاحقة أو يُقرَّر إسقاط الدعوى.
تأجيل تنفيذ العقوبات:
- العقوبات التي لا يتجاوز مجموعها 15 عاما: 5 سنوات،
- العقوبات التي يتجاوز مجموعها 15 عاما، أو أحكام السجن المؤبد أو السجن المؤبد المشدد: 10 سنوات، بقرار من قاضي تنفيذ العقوبة، مع إتاحة حق الاعتراض على القرار.
وإذا انقضت مدة التأجيل دون ارتكاب جريمة جديدة، تُعدّ العقوبة المحكوم بها منفَّذة.
التقادم:
لا تسري خلال مدد التأجيل مدد تقادم الدعوى ولا تقادم العقوبة.
الحرمان من الحقوق:
تُراجَع قرارات التأجيل دوريا من قبل اللجنة. ويمكن للجنة، عند الاقتضاء، أن تطلب من قاضي الصلح الجزائي أو المحكمة أو قاضي تنفيذ العقوبة إزالة جميع الآثار المترتبة على الحرمان من الحقوق الناجم عن التحقيق أو الملاحقة أو الإدانة.
ويُشترط، بالنسبة لقرارات التأجيل الصادرة لمدة 5 سنوات، مرور عامين على تاريخ صدور القرار، وبالنسبة لقرارات التأجيل الصادرة لمدة 10 سنوات، مرور ثلاث سنوات.

المتابعة والتنسيق والتنفيذ:
تتولى لجنة برئاسة نائب رئيس الجمهورية، وعضوية وزير العدل ووزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير الدفاع الوطني والأمين العام للرئاسة ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT) والأمين العام لمجلس الأمن القومي، متابعة تنفيذ القانون وتقييمه.
وتتولى الأمانة العامة للرئاسة تنسيق أعمال اللجنة.
كما يُشكَّل داخل البرلمان التركي (17 عضوا) لجنة متابعة لمراقبة الأنشطة المشمولة بهذا القانون.
التسليم ونزع السلاح:
يُشترط أن تشترك وزارة الدفاع الوطني ووزارة الداخلية في إعداد التعميم الخاص بإجراءات التسجيل، بعد أخذ رأي الأجهزة الأمنية.
مهلة التقديم:
يُشترط تقديم طلب خطي للاستفادة من هذا القانون خلال ستة أشهر من نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية."
المصدر: T24
